تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٢ - الأمر الأوّل في تحقيق معناها
المبحث الأوّل في قاعدة اليد و الكلام فيها في امور:
الأمر الأوّل: في تحقيق معناها
و هي عبارة عن نحوٍ من السلطنة و الاستيلاء الاعتباري لا الحقيقيّ، و منشأ انتزاع هذا الأمر الاعتباريّ مختلف؛ لأنّه إمّا لأجل مالكيّة ذي اليد لشيء لابس له، كالثوب من القميص و العمامة و الرداء الذي لبسه فعلًا، فإنّ له الاستيلاء عليه.
أو لمالكيّته للأراضي و العقار و نحوها؛ بحيث يتوقّف تصرّف غيره فيه على إذنه، حتّى في مثل الدخول فيه و العبور عليه، و إمّا باعتبار مالكيّته للهواء المسامت لملكه، فإنّه نحو ملكيّة اخرى غير السابقة، و لذا لا يتوقّف بعض تصرّفات الغير فيه على إذنه، كعبور المراكب الجويّة كالطيّارات.
و إمّا باعتبار مالكيّة أهل القرية لمراتعها و مرافقها فإنّها نحو آخر من الملكيّة، لا يتوقّف بعض تصرّفات غير أهل القرية فيها على إذن أربابها. نعم رعيُ غير أرباب القرية أغنامهم فيها يتوقّف على إذنهم.
و إمّا باعتبار مالكيّة خاصّة اخرى سوى المتقدّمة كمالكيّة السلطان لمملكته، و لا يتوقّف جميع تصرّفات غيره فيها- حتّى العبور في جوّها- على إذن سلطانها.
و بالجملة: منشأ انتزاع ذلك الأمر الاعتباريّ مختلف.
و أمّا أنّ هذا المعنى لليد معنىً حقيقيّ لها، أو مجازيّ، و معناها الحقيقيّ: هو اليد بمعنى الجارحة المخصوصة، فلا يهمّنا التعرّض له بعد وضوح المراد منها في المقام.