تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٤ - الأمر الثالث في الأخبار الواردة فيها
و منها: ما يدلّ على مجرّد ترتيب آثار الملكيّة عليها من دون أن تدلّ على أماريّتها أو غيرها.
و منها: ما استدلّ به بعضهم على أنّها أصل لا أمارة.
فمن الطائفة الاولى:
ما رواه [١] الشيخ (قدس سره) بإسناده عن عليّ بن الحسن، عن محمّد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام): في امرأة تموت قبل الرجل، أو رجل قبل المرأة.
قال (عليه السلام): (ما كان من متاع النساء فهو للمرأة، و ما كان من متاع الرجال و النساء فهو بينهما، و من استولى على شيء منه فهو له)
[٢].
و يستفاد من هذه الرواية أمران:
أحدهما: أنّ اليد أمارة؛ حيث إنّ كون الشيء من متاع النساء أمارةٌ على اليد، و هي أمارة على الملكيّة.
ثانيهما: أنّ اليد قاعدة كلّيّة؛ لدلالتها على أنّ كلّ من استولى على شيء فهو له، و دلالتها على الكلّيّة أقوى من دلالة رواية زرارة [٣] على كلّيّة قاعدة الاستصحاب.
و منها:
ما رواه محمّد بن يعقوب عن عليّ، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن الدار يوجد
[١]- و هذه الرواية موثّقة من غير جهة ابن الزبير الذي في سند الشيخ (قدس سره) إلى عليّ بن الحسن، و أمّا هو فهو و إن لم يوثّق في كتب الرجال (رجال النجاشي: ٨٧ رقم ٢١١)، لكن الظاهر وثاقته أيضاً بملاحظة رواياته في أبواب الفقه، و كونها معمولًا بها، فتدبّر. [المقرّر حفظه اللَّه].
[٢]- تهذيب الأحكام ٩: ٣٠٢/ ١٠٧٩، وسائل الشيعة ١٧: ٥٢٥، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٨، الحديث ٣.
[٣]- تهذيب الأحكام ١: ٨/ ١١، وسائل الشيعة ١: ١٧٤، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ١.