تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٥ - الأمر الثالث في الأخبار الواردة فيها
فيه الوَرِق؟
فقال: (إن كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم، و إن كان خَرِبة قد جلا عنها أهلها، فالذي وجد المال فهو أحقّ)
[١].
و قريب منها روايته الاخرى [٢]، بل و رواية دعائم الإسلام [٣] في المستدرك [٤] في أبواب اللُّقَطَة، فإنّ الظاهر أنّ هذه الثلاثة رواية واحدة، و هي مع صحّة سندها تدلّ على أماريّة اليد، و أنّها قاعدة كلّيّة؛ لعدم خصوصيّة البيت و الوَرِق في ذلك عرفاً، بل المستفاد منها: أنّ المناطَ في الحكم بملكيّة صاحب الدار و البيت، كونه صاحبهم ذا يد و استيلاء عليه، و أنّه تمام الموضوع للحكم.
و منها:
ما رواه الكليني (قدس سره)، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) قال: سألني: هل يقضي ابن أبي ليلى بالقضاء ثمّ يرجع عنه؟
فقلت: بلغني أنّه قضى في متاع الرجل و المرأة ... إلى أن قال:
ثمّ قضى بقضاء بعد ذلك لو لا أنّي شهدته لم أروِهِ عنه، ماتت امرأة منّا، و لها زوج، و تركت متاعاً، فرفعته إليه، فقال: اكتبوا المتاع؟ فلمّا قرأه قال للزوج: هذا يكون للرجال و المرأة، فقد جعلناه للمرأة، إلّا الميزان، فإنّه من متاع الرجل، فهو لك.
فقال (عليه السلام) لي: (فعلى أيّ شيء هو اليوم)؟
[١]- الكافي ٥: ١٣٨/ ٥، تهذيب الأحكام ٦: ٣٩٠/ ١١٦٩، وسائل الشيعة ١٧: ٣٥٤، كتاب اللقطة، أبواب اللقطة، الباب ٥، الحديث ١.
[٢]- تهذيب الأحكام ٦: ٣٩٠/ ١١٦٥، وسائل الشيعة ١٧: ٣٥٤، كتاب اللقطة، أبواب اللقطة، الباب ٥، الحديث ٢.
[٣]- دعائم الإسلام ٢: ٤٩٧/ ١٧٧٤.
[٤]- مستدرك الوسائل ١٧: ١٢٨، كتاب اللقطة، أبواب اللقطة، الباب ٤، الحديث ١.