تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٠ - الأمر الأوّل في دليل اعتبارها
قال: (كلّما حكم اللَّه به فليس يخطئ)
[١].
و سند الشيخ إلى محمّد بن حكيم ضعيف، لكن للصدوق (رحمه اللَّه) إليه طريقان [٢]، كلاهما صحيحان.
و أمّا محمّد بن حكيم فهو و إن لم يوثّقه النجاشي [٣] و الشيخ (قدس سره) [٤]، لكن الظاهر أنّه ثقة؛ بملاحظة كثرة رواياته، و نَقْل كثير ممّن لا يروي إلّا عن ثقة عنه، مثل البزنطي و ابن أبي عمير، مضافاً إلى فتوى كثير ممّن لا يُفتي إلّا بمضمون الروايات قريباً من ذلك، كالشيخ في «النهاية» في باب «سماع البيّنات» حيث قال: و كلُّ أمر مشكل مجهول يشتبه الحكم فيه، فينبغي أن تستعمل فيه القُرعة
لما روي عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) و عن غيره من آبائه و أبنائه (عليهم السلام) من قولهم (عليهم السلام): (كلّ مجهول ففيه القرعة).
قلت له: إنّ القُرعة تُخطئ و تُصيب.
فقال: (كلّ ما حكم اللَّه به فليس بمخطئ)
[٥].
و عن الشهيد في «القواعد»: ثبت عندنا قولهم (عليهم السلام):
(كلّ مجهول فيه القُرعة)
[٦].
و عن «الخلاف»: إنّ مذهبنا أنّ القُرعة لكلّ أمر مجهول [٧].
و ادّعى الحلّي على ذلك الإجماع من الشيعة الإمامية، و تواترت به الأخبار و الآثار [٨]. انتهى.
[١]- تهذيب الأحكام ٦: ٢٤٠/ ٥٩٣، وسائل الشيعة ١٨: ١٨٩، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، الباب ١٣، الحديث ١١.
[٢]- الفقيه (شرح مشيخة الفقيه) ٤: ٨٨.
[٣]- رجال النجاشي: ٣٥٧/ ٩٥٧.
[٤]- الفهرست: ١٤٩.
[٥]- النهاية: ٣٤٦.
[٦]- القواعد و الفوائد ٢: ١٨٣.
[٧]- الخلاف ٢: ٦٣٨ المسألة ١٠.
[٨]- السرائر ٢: ١٧٣.