تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦١ - كلام شيخنا الحائري
كي تدلّ عليها.
و إن أراد من ذلك دلالة أداة الاستغراق، مثل لفظ «كلّ و الألف و اللّام» على ذلك.
ففيه: أنّ شيئاً منهما لم يوضع للأفراد، بل هما موضوعان للدلالة على الكثرة أي كثرة مدخولهما.
و إن أراد به أنّ انطباق المعنى و المدلول على أفراده الذاتيّة في العامّ، أضعف من انطباق معنى الخاصّ على أفراده؛ لكثرة الاولى و قلّة الثانية، فأوجب ذلك ضعف دلالة العامّ بالنسبة إلى الخاصّ و شموله لأفراده، فهو أسوأ حالًا ممّا قبله؛ لأنّ انطباق المعنى على الأفراد أمر قهريّ عقليّ، لا دَخْل له بمسألة الدلالة، التي هي مقام الظهور و الأظهريّة، فاللفظ إنّما يدلّ على معناه، و المعنى ينطبق على الأفراد، و هو غير دلالة اللفظ على الافراد، و لذا يدلّ اللفظ على معناه الموضوع له؛ سواء وُجد له مصداق في الخارج أم لا، و لا دَخْل لكثرة الأفراد و قلّتها، و كونها متناهية أو غير متناهية، كثيرة أو قليلة؛ من غير فرق بينهما في دلالة اللفظ على معناه، فلفظ «العالم» دالّ على معناه الكلّي العامّ، و كذلك «العالم الفاسق»، ثمّ ينطبق المعنى في كلّ واحد منهما على أفراده.
كلام شيخنا الحائري (قدس سره) و ما يرد عليه
قال الاستاذ الحائري (قدس سره) في «الدُّرر» في وجه تقديم الخاصّ ما حاصله: إنّ دليل اعتبار السند في الخاصّ يجعل ظهور العامّ في الخاصّ بمنزلة معلوم الخلاف [١].
توضيحه: أنّ رتبة السند متقدّمة على رتبة المتن في الروايات، و لهذا فلا مزاحم لدليل اعتبار السند في مرتبته، فدليل اعتبار سنده يحقّق القرينة، و المفروض أنّ
[١]- درر الفوائد: ٦٣٩.