تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - التنبيه السابع في الاصول المثبتة
التنبيه السابع في الاصول المثبتة
اختلفوا في وجه حجّيّة مثبتات الأمارات دون الاصول؛ أي لوازمها العقليّة و العاديّة و الشرعيّة و لوازم لوازمها و ملزوماتها و ملازماتها، فإنّ هذه كلّها مترتّبة تثبت بقيام الأمارة، بخلاف الاصول؛ فإنّه لا يترتّب عليها إلّا اللّوازم الشرعيّة بلا واسطة، دون العقليّة و العاديّة كذا و الشرعيّة بواسطة العاديّة و العقليّة و ملزوماتها و ملازماتها.
فقال الشيخ الأعظم (قدس سره): إنّ الوجه في ذلك: هو أنّ اللوازم العقليّة و العاديّة غير قابلة لأن تنالها يد الجعل و التعبّد، و التعبّد بها إنّما يمكن و يصحّ بلحاظ آثارها الشرعيّة، و نبات اللحية و بياضها و نحوها من الامور التكوينيّة ليست كذلك حتى تثبت باستصحاب بقاء زيد [١].
و يظهر من المحقّق الخراساني (قدس سره) في الحاشية على الفرائد: أنّ الوجه في ذلك عدم تماميّة الإطلاقات، و أن القدر المتيقَّن هو جعل الاصول بلحاظ الآثار الشرعيّة
[١]- فرائد الاصول: ٣٨٣ سطر ٩.