تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٧ - الصورة الثانية إذا ورد عامّ و خاصّان بينهما عموم و خصوص مطلق
إكرام النحويّين»، وقع التعارض بين الأدلّة الثلاثة.
الصورة الثانية: إذا ورد عامّ و خاصّان بينهما عموم و خصوص مطلق
لو ورد عامّ و خاصّان، و بين الخاصّين عموم و خصوص مطلق، مثل «أكرم كلّ عالم، و لا تكرم النحويّين، و لا تكرم فسّاق النحويّين».
فقال بعض الأعاظم (قدس سره): إنّه يُخصَّص العامّ بهما، كما في الصورة السابقة [١]، و لكنّه يتصوّر على وجوه:
الوجه الأوّل: أن يتوافق الخاصّان إثباتاً و نفياً، و يخالفان العامّ فيهما، كما في المثال المذكور، فإمّا أن يلزم من تخصيص العامّ بهما محذور من الاستهجان و غيره، أو لا.
و الثاني أيضاً على قسمين:
أحدهما: أن تُحرز وحدة المطلوب من الخاصّين.
ثانيهما: أن لا يُحرز ذلك.
فعلى الأخير يخصّص العامّ بهما، فيخرج فسّاق النحويّين في المثال من العامّ، و كذلك عدولهم؛ أي مورد افتراق الأعمّ من الخاصّين، و على الأوّل أي فرض إحراز وحدة المطلوب من الخاصّين، فيخصّص الأعم من الخاصّين بالأخصّ منهما، فيخرج فسّاق النحويّين من عموم «لا تكرم النحويّين» و يبقى عدولهم تحته، و يصير نتيجة ذلك حرمة إكرام عدول النحويّين، فيخرج ذلك عن العامّ، و النتيجة حينئذٍ وجوب إكرام العلماء سوى العدول من النحويّين.
و لو لزم الاستهجان من تخصيص العامّ، فهو إمّا بسبب التخصيص بالخاصّ أو
[١]- فوائد الاصول ٤: ٧٤٣.