تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٨ - الجهة الرابعة عدم اعتبار الدخول في الغير
أقرب إلى الحقّ حين يشكّ)
، فإنّهما ظاهرتان في أنّ السرّ و النكتة في هذا الحكم هو حيثيّة الأذكريّة حين العمل و الأقربيّة إلى الحقّ، و أنّه لا دخل للدخول في الغير في هذه الحيثيّة.
و كذلك
رواية حمّاد بن عثمان، قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السلام): أشكّ و أنا ساجد، فلا أدري ركعت أم لا.
فقال: (قد ركعت امضِهِ)
[١].
و رواية فضيل بن يسار: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السلام): استتمّ قائماً فلا أدري ركعت أم لا.
قال: (بلى قد ركعت فامضِ في صلاتك، فإنّما ذلك من الشيطان)
[٢].
و رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السلام): رجل أهوى إلى السجود، فلم يدرِ أركع أم لم يركع؟
قال: (قد ركع)
[٣].
فإنّ الحكم بأنّه قد ركع في هذه الروايات ظاهر فيما ذكرنا أضف إلى ذلك قوله (عليه السلام):
(كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فشكّك ليس بشيء)
[٤]، و كذلك
[١]- تهذيب الأحكام ٢: ١٥١/ ٥٩٤، الاستبصار ١: ٣٥٨/ ١٣٥٦، وسائل الشيعة ٤: ٩٣٦، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٢]- تهذيب الأحكام ٢: ١٥١/ ٥٩٢، الاستبصار ١: ٣٥٧/ ١٣٥٤، وسائل الشيعة ٤: ٩٣٩، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٣، الحديث ٣.
[٣]- تهذيب الأحكام ٢: ١٥١/ ٥٩٦، الاستبصار ١: ٣٥٨/ ١٣٥٨، وسائل الشيعة ٤: ٩٣٧، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٣، الحديث ٦.
[٤]- الظاهر أنّ هذه الرواية ملفقة من بين روايتين لأنّ ما هو المنقول و القريب لما في المتن هكذا: «
كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضهِ كما هو
» راجع تهذيب الأحكام ٢: ٣٤٤/ ١٤٢٦، وسائل الشيعة ٥: ٣٣٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ٣.