تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩ - تذنيب في أخذ الزمان بنحو الاستغراق أو الاستمرار
الثاني، أو تخصّصه بتخصيص العامّ الأوّل، فتكون أصالة العموم في العامّ الفوقاني بلا معارض، فيثبت بها في الثاني؛ وجوب إكرامه فيما بعد يوم الجمعة؛ من الأيّام المشكوك وجوب إكرامه فيها.
فتلخّص: أنّه لا مجال للتمسّك باستصحاب حكم المخصِّص في شيء من الموارد.
تذنيب: في أخذ الزمان بنحو الاستغراق أو الاستمرار
ذكر الشيخ الأعظم (قدس سره) في خلال كلامه: أنّه إن اخذ الزمان في العامّ بنحو الاستغراق؛ بأن جعل كلّ قطعة من قطعاته موضوعاً للحكم، فلا مجال فيه لاستصحاب حكم المخصِّص، بل يتمسّك فيه بالعامّ؛ بحيث لو لم يكن عامّ أيضاً لم يجرِ استصحابه، بل لا بدّ من الرجوع إلى سائر الاصول.
و إن اخذ بنحو الاستمرار تصريحاً، أو لاستفادته من مقدّمات الحكمة، فهو مورد التمسّك باستصحاب حكم المخصِّص لا العامّ؛ بحيث لو لا الاستصحاب لا يرجع فيه إلى العموم [١].
أقول: كأنّه (قدس سره) جعل المناط و الملاك في جريان الاستصحاب، لحاظ حال العموم، و أنّه لا مجال للاستصحاب في الفرض، بخلاف الفرض الثاني.
و لكنّه ليس كذلك، بل المناط ملاحظة حكم المخصِّص، فإن اتّحدت القضيّة المتيقّنة و المشكوكة فيه؛ بأن اخذ الزمان فيه بنحو الظرفيّة، فهو مورد جريان الاستصحاب، و إلّا بأن اخذ مفرِّداً فلا.
ثمّ إنّه تقدّم البحث في استصحاب صحّة الأجزاء السابقة لو شكّ فيها، فلا نعيده.
[١]- فرائد الاصول: ٣٩٥ سطر ١٢.