تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧٩ - الفصل الرابع في اختلاف الحيّ و الميّت في مسألة البقاء
الفصل الرابع في اختلاف الحيّ و الميّت في مسألة البقاء
لو قلّد مجتهداً ثمّ مات ذلك المجتهد: فإمّا أن يكون رأيه موافقاً لرأي المجتهد الحيّ في مسألة البقاء على تقليد الميّت- جوازاً أو وجوباً- أو في وجوب الرجوع إلى الحيّ، فلا إشكال، و كذا لو اختلفا، و كان فتوى الميّت فيها جواز البقاء، و فتوى الحيّ وجوب العدول إلى الحيّ، فلا إشكال أيضاً؛ حيث إنّ القدر المتيقّن هو الرجوع إلى الحيّ.
و إنّما الكلام و الإشكال فيما لو كان رأي الميّت وجوب الرجوع إلى الحيّ، و فتوى الحيّ وجوب البقاء، فإنّ فيه إشكالًا عقليّاً؛ لأنّه لو رجع إلى الحيّ في تلك المسألة، و بقي على تقليد الميّت، لزم من حجّيّة فتوى الميّت في المسائل الفرعيّة عدم حجّيّتها؛ لأنّ من فتاواه هي فتواه بوجوب الرجوع إلى الحيّ و عدم حجّيّة فتاواه بعد موته، و هذا نظير الإشكال المعروف في حجّيّة خبر الواحد [١]؛ حيث إنّ مقتضى أدلّة حجّيّته هو حجّيّة إخبار السيّد الإجماع على عدم حجّيّة خبر الواحد، فإنّه أيضاً من أخبار الآحاد، و يلزم من حجّيّته عدم حجّيّة أخبار الآحاد التي منها خبر السيّد،
[١]- انظر فرائد الاصول: ٧٤، و فوائد الاصول ٣: ١٧٧، و نهاية الأفكار ٣: ١١٨.