تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٤ - الأمر التاسع الشهادة على الملكيّة اعتماداً على اليد
(كلّ ما كان فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه)
[١].
و في روايته الاخرى:
(الأشياء كلّها على هذا حتّى يجيء الشاهدان على خلافه)
[٢].
و كذلك الأخبار الواردة في لباس المصلّي [٣]، و أنّه يعتبر العلم بعدم كونها من الميتة، و من المعلوم عدم اعتبار العلم الوجداني في ثبوت التذكية، و لذا يكفي فيها سوق المسلمين و يد المسلم.
و بالجملة: لا يخفى على المتتبّع أن العلم المأخوذ في موضوعات الأحكام في الأخبار و غيرها، و كذلك المأخوذ في نفس الأحكام، لا يراد منه العلم القطعي الجازم، بل معنىً أعمّ؛ يعمّ الأمارات المعتبرة، عكس ما ذكره المحقّق المذكور: من قيام الأمارات مقامه في تلك الموارد، فالمدّعى هو أنّ المراد من العلم فيها هو الحجّة، و لذا ورد في رواية حفص المتقدّمة: جواز الشهادة على الملكيّة بمجرّد اليد و الاستيلاء، و كذلك في جواز الشهادة على مؤدّى الاستصحاب، كما سيجيء نقلها؛ كيف و لو اعتبر العلم الوجداني في جواز الشهادة، و لم يكفِ قيام الأمارات على طبقها، لانسدّ باب الشهادة، و اختلّ أمر القضاء، فإنّه قلّما يتفق حصول العلم القطعي الجازم بملكيّة شخص لما في يده واقعاً.
و يدلّ على ما ذكرناه: ما رواه محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ بن النعمان، عن حمّاد بن عثمان، عن عمر بن يزيد، قال:
[١]- الكافي ٦: ٣٣٩/ ١، وسائل الشيعة ١٧: ٩٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المباحة، الباب ٦١، الحديث ١.
[٢]- الكافي ٦: ٣٣٩/ ٢، وسائل الشيعة ١٧: ٩١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المباحة، الباب ٦١، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٣: ٢٤٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١.