تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٠ - الأمر الثالث حول أقسام الشكّ في العمل و أحكامها
الثاني: أن يشكّ في تحقّق شرائط العقد.
الثالث: أن يشكّ في شرائط المتعاملين.
فالأوّل: مثل ما لو شكّ في قابليّة المبيع للنقل و الانتقال، كما لو شكّ في أنّه خمر أو خلّ.
و الثاني: مثل ما لو شكّ في اشتراط العربيّة، أو الماضويّة، أو تقدّم الإيجاب على القبول بناء على اشتراطه.
و الثالث: مثل ما لو شكّ في بلوغ البائع بعد إحراز تمييزه.
و هنا قسم آخر: و هو ما لو شكّ في أنّه هل اشترط فيه الشرط الفاسد أو لا؛ بناءً على مُفسديّته له.
لا إشكال في عدم جريان أصالة الصحّة في فعل الغير في القسم الأوّل- أي ما لو شكّ في تحقّق الشرط أو الجزء المقوّمين- لأنّ مرجعه إلى الشكّ في انعقاد العقد و تحقّقه و عدمهما؛ لأنّه يعتبر في جريانها إحراز تحقّق عنوان المعاملة في الخارج، و المفروض عدم إحرازه.
و بعبارة اخرى: أصالة الصحّة لا تثمر وجود العقد و تحقّقه، بل هي لإحراز صحّة الموجود.
و أمّا الأقسام الاخر فذكر الميرزا النائيني (قدس سره) في الأمر الأوّل من الامور التي ذكرها: أنّ مبنى أصالة الصحّة هو الإجماع؛ حيث إنّه منعقد على أمر كلّيّ، صحّ التمسّك بعمومه أو إطلاقه في موارد الشكّ.
و قال في الأمر الثاني: إنّ في باب العقود إجماعاً آخر- مضافاً إلى الإجماع الأوّل- على جريان أصالة الصحّة فيها.
ثمّ قال ما حاصله:
إنّه لا مجال لأصالة الصحّة في شرائط العاقد و شرائط العوضين لو شكّ فيها،