تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٤ - حول كلام المحقّق السيّد الطباطبائي
وجوديّ: و هو استيلاؤه على ما في يده، و تسلّطه على جميع التصرّفات فيه، و أمر سلبيّ: و هو عدم استيلاء آخر عليه.
و بعبارة اخرى: الاستيلاء أمر اعتباريّ عقلائيّ يُنافيه مزاحمة الغير في التصرّف في متعلّقه، و لهذا لا يتمّ للسلطان الاستيلاء التامّ على حومة مملكته، إذا لم يتمكّن من منع السلطان الآخر من التصرّف فيه قهراً.
و إذا عرفت عدم اعتبار العقلاء للاستيلاءين التامّين على شيء واحد لاثنين، سقط الوجهان الأوّلان عن الاعتبار في مقام الإثبات، و هما فرض استيلاء كلّ واحد من اثنين تامّاً على شيء واحد، و كشفه عن الملكيّة التامّة لكل منهما لتمامه؛ سواء كان بلا تعارض بينهما، كما في الوجه الأوّل، أم مع المعارضة بينهما، كما في الوجه الثاني، و أمّا احتمال استيلاء كلّ واحد منهما على النصف المشاع، فهو مبنيّ على بيان معنى الإشاعة، و تصوّر اليد على النصف المشاع، و أنّه هل يمكن أو لا؟ و على فرض عدم إمكانه يسقط احتمال بعض الوجوه المتقدّمة، و هو احتمال استيلاء كلّ واحد منهما على النصف المشاع، و كاحتمال ملكيّة كلّ واحد منهما بنحو الإشاعة.
و ابتنى بعض الأعاظم- الميرزا النائيني (قدس سره)- تصوّر الإشاعة على مسألة الجزء، و أنّه إن قلنا ببطلان القول بالجزء اللّايتجزّى فهي معقولة متصوّرة، و إلّا فلا [١].
بيان ذلك: أنّه بناءً على صحّة هذا القول و إمكان تركّب جزء من جواهر فردة لا تتجزّى، فينتهي تقسيماته إلى أجزاء غير قابلة للقسمة، و مع عدم قبولها للقسمة، لا معنى للشركة بنحو الإشاعة فيها.
بخلاف ما لو قلنا ببطلان هذا القول، و أنّ كلّ جزء يفرض منها قابل للقسمة، فيمكن الشركة بنحو الإشاعة فيه.
[١]- انظر منية الطالب ٢: ١٥٩ سطر ٦.