تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٨ - إشكال و تفصّيات
الجمعة بالدليل الخاصّ، فهو مخصِّص للعامّ الثاني بالنسبة إلى يوم الجمعة، و أمّا ما بعده من الأيّام المشكوك خروج زيد من وجوب الإكرام فيها، فلا مانع من التمسّك بالعامّ الثاني بالنسبة إليها.
الوجه الرابع: أنّه لا مجال لأصالة العموم في العامّ التحتاني بالنسبة إلى إكرام زيد يوم الجمعة؛ للعلم بخروجه فيه؛ لأنّه إن اريد منها حفظ العموم في العامّ الثاني و إثباته، يرد عليه: أنّه مضافاً إلى أنّ المفروض العلم بعدم وجوب إكرام زيد فيه، يلزم من وجودها عدمها؛ لاستلزام جريان أصالة العموم فيه و عدم تخصيصه التخصيصَ في العامّ الأوّل؛ بخروج زيد عن وجوب الإكرام رأساً، و معه ينتفي موضوع الحكم في العامّ الثاني بالنسبة إلى زيد، و هو ما ذكرناه من المحذور، و هو ناشٍ عن كون الحكم في العامّ الأوّل موضوعاً للعامّ الثاني، و لو لا هذا الارتباط بينهما لم يلزم هذا المحذور، كما لو قال: «أكرم العلماء، و أكرم التجّار»، و علم إمّا بخروج زيد التاجر من الثاني، أو زيد العالم من الأوّل، فإنّه لا محذور في جريان أصالة العموم في كلٍّ منهما، إلّا عدم الترجيح لإحداهما على الاخرى، بخلاف ما نحن فيه، فإنّ إثبات وجوب إكرام زيد يوم الجمعة؛ بإجراء أصالة العموم في الثاني يستلزم عدم وجوبه؛ لأنّ اللازم حينئذٍ ورود التخصيص على العامّ الأوّل، و خروج زيد عن هذا العامّ، و عدم وجوب إكرامه رأساً، فإذا لم تكن أصالة العموم بالنسبة إلى يوم الجمعة جارية، تصير أصالة العموم في العامّ الأوّل بلا معارض، و بها يتحقّق موضوع العامّ الثاني؛ أي وجوب إكرام زيد، و حيث إنّ يوم الجمعة خارج عنه بالدليل، فبالنسبة إلى ما بعده من الأيّام لا مانع من جريانها في العامّ الثاني بالنسبة إلى زيد؛ للشكّ في خروجه منه، فيحكم بوجوب إكرامه فيها.
الوجه الخامس: أنّ أصالة العموم في العامّ التحتاني غير جارية بالنسبة إلى خصوص وجوب إكرام زيد؛ للعلم بعدم وجوب إكرامه فيه: إمّا بتخصيص العامّ