تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٠ - الإشكال على كلام العلمين ٠
و «العدّة» [١]، و قد نقل العبارتين شيخنا المرتضى في رسالة التعادل و الترجيح [٢]. انتهى.
الإشكال على كلام العلمين ٠
أقول: أمّا ما أفاده في «الكفاية» ففيه: أنّه إنّما يتوجّه لو كان السؤال في الأخبار العلاجيّة عن خصوص العامّ و الخاصّ، فإنّه حينئذٍ تتوجّه الاحتمالات التي ذكرها، لكن السؤال فيها إنّما هو عن تعارض الخبرين بعنوان كلّيّ، و مصبّ جواب الإمام (عليه السلام) بما ذكره فيها، هو ما صدق عليه التعارض عرفاً، و أمّا مع عدم صدقه- كما في العامّ و الخاصّ المطلقين- فلا يعمّه الجواب.
و احتمال أنّ السؤال فيها عن الحكم الواقعي في جميع الوقائع في المتعارضين، لا عن الحكم الظاهري فيهما، كما ترى؛ لامتناع ذلك لعدم إمكان الجواب عن جميعها مع كثرة أفرادها؛ لإمكان وقوع التعارض في أغلب المسائل المتفرّقة من مسائل الفقه. نعم يحتمل أن يكون مراده (قدس سره) من الحكم الذي وقع في السؤال، هو الحكم الواقعي؛ لتعارض الأخبار، مع وضوح حكمه الظاهري؛ أي الجمع العرفي في العامّ و الخاصّ.
لكن فيه: أنّ حكم المتعارضين حكم ظاهريّ لا واقعيّ؛ لأخذ الشكّ و التحيّر في موضوعه، فالسؤال إنّما هو عن حكمهما الظاهري، لا الواقعي.
مضافاً إلى أنّ العناوين المسئول عنها في أخبار العلاج، هو عنوان المتعارضين أو المختلفين و نحو ذلك، و لا تصدق هذه العناوين على الخبرين اللّذين بينهما الجمع العرفي؛ لعدم صدق التعارض و الاختلاف عليهما عند العرف و العقلاء.
فاحتمال أنّ المركوز في ذهن السائل، هو السؤال عن الحكم الواقعي
[١]- عدّة الاصول: ٦٠ سطر ٨.
[٢]- درر الفوائد: ٦٧٩- ٦٨٠.