تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٩ - نقل كلمات الأعلام
الاتّصاف أثر عقلي.
نعم يمكن أن يتوهّم أنّ الحيوان حال الحياة كان غير مذكًّى بنحو العدم النعتي، فيستصحب ذلك حال زهوق روحه.
و لكنّه أيضاً فاسد؛ لما عرفت من أنّ الغير المذكّى في حال حياة الحيوان عبارة عن الحيوان الذي لم يزهق روحه، و الغير المذكّى حال الموت هو المزهوق روحه لا بكيفيّة خاصّة، و استصحاب الأوّل لا يثبت الثاني و إن كان الأوّل أيضاً نعتيّاً، لكن الثاني مغاير له.
و ثالثاً: ما ذكره من أنّه لو كان الموضوع مركّباً من عَرَضينِ لمحلّ و موضوع واحد، لا يحتاج إلى اثبات الارتباط بينهما، إلّا أن يدلّ دليل على ذلك ... إلى آخره.
فيه- مع قطع النظر عن الإشكال فيه-: أنّ ما نحن فيه ليس كذلك، فإنّ العَرَضين فيه ليسا في عَرْض واحد، بل عَرَضٌ و عَرَض العَرَض، فإنّ زهوق الروح عرض للحيوان بكيفيّة خاصّة في المذكّى، و بلا كيفيّة خاصّة في الغير المذكّى- مع استقبال القبلة أو عدمه مع التسمية و عدمها- عرضٌ للزهوق، فكما أنّ زهوق الروح بالحديد مع التسمية مع الشرائط الاخر، موضوعٌ للحِلّيّة و الطهارة، كذلك زهوق روحه بغير الحديد أو التسمية موضوع للنجاسة و الحرمة، فالموضوع الذي ذكره مركّب من الموضوع و العَرَض، و يُعتبر في جميع الموضوعات المركّبة من الموضوع و الصفة الارتباطُ بينهما.
ثم إنّ الفقيه الهمداني (قدس سره) فصّل في «الحاشية على الفرائد» و «مصباح الفقيه» بين الأحكام المترتّبة على عدم التذكية: من الأحكام العدميّة، كعدم حلّيّته، و عدم جواز الصلاة فيه، و عدم طهارته، و غيرها من الأحكام العدميّة المنتزعة من الوجوديّات، التي تكون التذكية شرطاً في ثبوتها، فهي مترتّبة على استصحاب عدم التذكية، و بين الأحكام الوجوديّة المترتّبة على كون الحيوان غير مذكًّى، كحرمة أكله و نجاسته