تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٢ - الفرع الثاني في تعاقب الكريّة و الملاقاة
بملاقاته له، و بناء على ما ذكره من اعتبار تقدّم كلّ موضوع على حكمه، فكما أنّه لا تثبت الكرّيّة الموضوعة للطهارة بالاستصحاب، لا يثبت به عدمها الموضوع للانفعال، فلا يشمله أدلّة انفعال الماء القليل بملاقاته النجس، و كذا دليل عاصميّته و عدم انفعاله، و المرجع حينئذٍ هو قاعدة الطهارة.
و أمّا ما ذكره: من أنّ أصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرّيّة لا تثبت تأخّر الملاقاة عنها، فهو صحيح، لكن لا يفتقر إلى إثبات ذلك في الحكم بالطهارة، بل يكفي استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرّيّة.
و على فرض الإشكال على ذلك فاستصحاب طهارة الماء لا إشكال فيه، مع عدم إحراز نجاسته.
و أمّا الأمر الثاني الذي ذكره فليس له مستند صحيح و ركن وثيق يعتمد عليه، نعم هو كذلك عند العرف و العقلاء في بعض الموارد؛ لأنّهم يحترزون عن الشبهة المصداقيّة، مثل أكل مال الغير مع عدم إحراز طيب نفس مالكه، و لعلّه لجهات اخرى، و إلّا فلا دليل على لزوم الحكم بضدّ الحكم المعلّق على شيء مع عدم إحراز المعلّق عليه. نعم لا يحكم حينئذٍ بالحكم المعلّق عليه.