تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٣ - الجهة الخامسة أنّ الحكم بالمضيّ هل هو رخصة أو عزيمة؟
ثانيهما: الشكّ في السجود و قد دخل في النهوض إلى القيام؛ لقيام الدليل على التخصيص في الموضعين، و لذا لو شكّ في التشهّد و قد دخل في النهوض إلى القيام، لا يعتني به، و الفارق النص، كما ذكره في العروة [١].
و أمّا دعوى انصراف الروايات إلى الأجزاء المبوّبة في الفقه مستقلّاً، فهي غريبة جدّاً.
الجهة الخامسة: أنّ الحكم بالمضيّ هل هو رخصة أو عزيمة؟
إنّ الحكم بالمضيّ و عدم اعتبار الشكّ بعد التجاوز عن المحلّ هل هو رخصة أو عزيمة؟
تظهر الثمرة في العبادات: فعلى الثاني تبطل الصلاة لو رجع و أتى بالمشكوك، دونه على الأوّل. و لا تظهر الثمرة بينهما في المعاملات.
فذهب بعضهم إلى أنّ قوله (عليه السلام):
(يمضي في صلاته)
كما في صحيحة زرارة، أو
(امضِ في صلاتك)
، و نحو ذلك من التعبيرات، ظاهر في وجوب ذلك، فهو على وجه العزيمة [٢].
و اجيب عنه: بأنّ الأمر هنا في مقام توهّم الحظر فلا يفيد الوجوب [٣].
و قال الفقيه الهمداني (قدس سره) في صلاته: إنّه على فرض تسليم أنّ الأمر في مثل هذا المقام لا يفيد إلّا الجواز و الرخصة، لكن يستفاد من قوله (عليه السلام):
(فشكّك ليس بشيء)
أنّه بنحو العزيمة، فاستفادة العزيمة لا تتوقّف على القول باستفادة الوجوب من الأمر بالمضيّ.
[١]- العروة الوثقى ١: ٦٥١.
[٢]- جواهر الكلام ١٢: ٣٢٢- ٣٢٣، نهاية الأفكار (القسم الثاني) ٤: ٧٧.
[٣]- انظر مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٥٨ سطر ٣٦.