تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٢ - الجهة الرابعة عدم اعتبار الدخول في الغير
الدخول في القيام. و يجاب عنه: بأنّ المفروض فيها هي الركعة الاولى.
فما أفاده الشيخ (قدس سره) غير وجيه.
و أوضح منه في عدم التماميّة ما أفاده الميرزا النائيني (قدس سره)، فإنّه يرد عليه:
أوّلًا: النقض بالقراءة، فإنّ قوله: (رجل شكّ في التكبير و قد قرأ، أو شكّ في القراءة و قد ركع) [١]: إمّا يشمل و يعمّ أبعاض القراءة أو لا، فعلى الأوّل يثبت المطلوب، فيلزم أن يكون أبعاض القراءة و أجزاء الأجزاء كذلك، و هو خلاف ما ذكره (قدس سره): من اعتبار الشكّ في آيةٍ بعد الدخول في الآية اللّاحقة.
و على الثاني يلزم اعتبار الشكّ في الآية الاولى ما لم يدخل في الركوع، و لا يلتزم هو به أيضاً.
و ثانياً بالحلّ: بأنّ الشكّ دائماً يتعلّق بالأجزاء لا الكلّ، و ليس الشكّ في الأجزاء في عرض الشكّ في الكلّ، و على فرض تعلّق الشكّ بالكلّ فإنّما هو باعتبار الشكّ في الجزء، فلا تنزيل للأجزاء في البين.
و الحاصل: أنّ الكلّ غير ملحوظ في هذا الحكم، نعم هو ملحوظ في مقام الأمر و البعث، فلا إشكال في أنّ الغير المعتبر دخوله فيه فرضاً، يعمّ الأجزاء المستقلّة و غيرها، و يدلّ عليه
رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه، قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السلام):
رجل أهوى فلم يدرِ أركع أم لم يركع؟
قال: (قد ركع)
، فإنّها في مقام بيان أحد جزئيّات القاعدة، لا في بيان حكم تأسيسيّ على حِدَة بملاك على حِدَة.
نعم كلّ قاعدة قابلة للتخصيص، و هذه القاعدة أيضاً مخصَّصة في موضعين:
أحدهما: الوضوء.
[١]- انظر تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٢/ ١٤٥٩، وسائل الشيعة ٥: ٣٣٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ١.