تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٣ - الأمر الثاني استصحاب الأحكام الوضعيّة
المصداق؛ ممّا هو من قبيل خارج المحمول، و بين غيره من المحمول بالضميمة، و لا وجه للفرق بينهما.
فتلخّص: أنّ ما في «الكفاية» من الفرق المذكور غير مستقيم؛ سواء اريد استصحاب الفرد المنتزع عنه و إثبات الكلّي أم لا.
الأمر الثاني: استصحاب الأحكام الوضعيّة
ثمّ إنّه (قدس سره) ذكر في الكفاية: أنّه لا فرق في الأثر الشرعي المستصحب أو المترتّب على الموضوع المستصحب؛ بين كونه من الأحكام التكليفيّة و الوضعية، و لا بين المجعولة مستقلّاً و غيرها [١].
و هو صحيح، غير أنّا ذكرنا سابقاً: أنّ جميع الأحكام الوضعيّة قابلة للجعل المستقلّ أيضاً، و لا يمتنع ذلك في شيء منها.
لكن هنا عويصة يصعب الذبّ عنها: و هي أنّ الأمر متعلّق بالصلاة المتقيِّدة بالطهارة و عدم المانع، و استصحاب الطهارة من الحدث و الخبث و سائر الشرائط، لا يثبت أنّ هذه الصلاةَ المأتيّ بها مع استصحاب الطهارة متقيّدةٌ بالطهارة، و هكذا بالنسبة إلى استصحاب عدم المانع. نعم يترتّب على استصحاب الطهارة الآثار الشرعيّة المترتّبة على نفس الطهارة، مع أنّ استصحاب الطهارة من الحدث و الخبث موردا روايتي زرارة [٢].
[١]- كفاية الاصول: ٤٧٤.
[٢]- تهذيب الأحكام ١: ٨ و ٤٢١/ ١١ و ١٣٣٥، وسائل الشيعة ١: ١٧٤، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ١، و ٢: ١٠٥٣ و ١٠٦٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٧ و ٤٣، الحديث ١.