تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - استصحاب الزمان و الحركة
التنبيه الرابع جريان الاستصحاب في الامور التدريجيّة
استصحاب الزمان و الحركة
لو كان المستصحب من الامور و الحقائق المتدرّجة الوجود المتصرّمة ففي جريان الاستصحاب فيها إشكال: هو أنّ الامور المتصرّمة- كالزمان و الحركة و نحوهما- لا بقاء لها؛ لأنّ البقاء إنّما يتصوّر في الامور القارّة التي بهويّتها موجودة في جميع الحدود، مثل زيد، فإنّه بعينه و هويّته باقٍ و موجود في جميع الحدود، و لا تتبادل وجوداته و إن تتبادل حالاته و أعراضه، و الزمان و نحوه من المتصرّمات ليس كذلك، فإنّه في كلّ حدّ يوجد و ينعدم، فحقيقته الانوجاد و الانعدام، و كلّ ما هو كذلك لا يصدق عليه البقاء، مع أنّه يعتبر في الاستصحاب الشكّ في البقاء، كما يستفاد ذلك من أخباره، و حينئذٍ فلا مجال لجريان الاستصحاب في الزمان و نحوه؛ لأنّ ما هو المتيقّن منه مرتفع قطعاً، و المشكوك هو حدوث جزء آخر منه.
و يستفاد من الشيخ الأعظم (قدس سره) و استاذنا الحائري في مقام دفع هذا الإشكال ما حاصله: أنّه لا يعتبر الشكّ في البقاء في الاستصحاب؛ لعدم استفادة ذلك من أخباره،