تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٥ - الجهة الاولى هل الكبرى المجعولة في القاعدتين واحدة أو متعددة؟
و القاطع، فلو شكّ في قول «آمين» بعد الحمد تشمله الرواية.
و على فرض تسليم أنّه ليس في أخبار قاعدة التجاوز لفظ يشمل ذلك، فلا ريب في استفادة ذلك من سياقها عرفاً، و لأنّه من المعلوم عدم الخصوصيّة للأجزاء في ذلك الحكم عرفاً.
و أمّا المورد الثاني: ففيه أنّ الجزء الأخير للمركّب و إن لم يكن مقوِّماً له- كالسلام بالنسبة إلى الصلاة؛ لصدق الصلاة بدونه، غاية الأمر أنّها صلاة ناقصة- لكن لا ريب في أنّه ما لم يأتِ به المصلّي و هو جالس مستقبل القبلة، يصدق أنّه مشتغل بها، و لم يفرغ بعدُ عنها عقلًا و عرفاً، فلو شكّ في تلك الحال في الإتيان به و عدمه، فهو شبهة مصداقيّة لقاعدة الفراغ، فلا تجري، كما لا تجري قاعدة التجاوز فيه.
و قد يقال في وجه تعدّد القاعدتين: إنّه يعتبر في قاعدة التجاوز الدخول في الغير، دون قاعدة الفراغ، و مقتضى ذلك هو تعدّدهما، فلو شكّ المصلّي بعد الإتيان بالجزء الأخير من الصلاة- أي السلام- في مراعاة صفة الجزء الأخير، أو في ما هو من شرائط جميع أجزاء الصلاة- أي مجموعها- كالستر، و هو جالس بهيئة المصلّي، تجري فيه قاعدة الفراغ، دون قاعدة التجاوز؛ لعدم الدخول في الغير المعتبر فيها.
و فيه أوّلًا: أنّ التحقيق عدم اعتبار الدخول في الغير في قاعدة التجاوز أيضاً، كما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى.
و ثانياً: على فرض تسليم اعتبار ذلك فيها فهو لما في رواية زرارة و نحوها من قوله (عليه السلام):
(إذا خرجت من شيء و دخلت في غيره)
، و هذا النحو من التعبير واقع في أخبار قاعدة الفراغ بنحو آكد، كرواية زرارة، و فيها:
(فإذا قمت من الوضوء و فرغت منه، و قد صرت في حال اخرى في الصلاة أو في غيرها، فشككت في بعض ما