تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٠ - الآيات التي استدلّ بها
أدلّة جواز الرجوع إلى المفضول
و لكن استدلّ لجواز تقليد غير الأعلم- و إن علم مخالفته للأعلم في الفتوى- بالآيات و الروايات [١]:
الآيات التي استدلّ بها
أمّا الآيات: فمنها آية السؤال المذكورة في سورتي النحل [٢] و الأنبياء [٣]، و هي قوله تعالى: «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ».*
و تقريب الاستدلال: أنّه من الواضح اختلاف مراتب الفقهاء في العلم، و كذلك اختلافهم في الفتاوى و عدم تساوي الاثنين منهم في العلم و اتّفاقهما في الفتوى في غاية الندرة، و من المعلوم أنّه ليس المراد السؤال من جميع أهل الذكر، أو الواحد المعيّن منهم، فلا بدّ أن يراد السؤال من واحد منهم، و الآية بحسب إطلاقها شاملة لما إذا علم بمخالفة الفاضل للمفضول في الفتوى و عدمه، و لا يصحّ تنزيل الآية على خصوص صورة العلم بتساويهما في المرتبة و الفضيلة و اتّفاقهما في الرأي؛ لأنّه حمل على المورد النادر، و حينئذٍ فمقتضاها جواز تقليد المفضول أيضاً.
هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب الاستدلال، و لكن يرد عليه بوجوه:
الأوّل: أنّ ظاهر الآية- الشاهد عليه سياقها- أنّ المراد من أهل الذكر علماء
[١]- انظر ضوابط الاصول: ٤١٣- ٤١٤، و مطارح الأنظار: ٢٧٤.
[٢]- النحل (١٦): ٤٣.
[٣]- الأنبياء (٢١): ٧.