تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٢ - الآيات التي استدلّ بها
الأوّل: أن يجب النَّفْر على طائفة من المسلمين.
الثاني: كون التفقّه غاية للنَّفْر.
الثالث: كون المنذَر به من جنس ما يتفقّه فيه.
الرابع: كون كلّ واحد من النافرين منذِراً.
الخامس: أنّ المنذَر- بالفتح- كلّ واحد من القوم، لا مجموعهم.
السادس: أن يراد منها التفقّه في الفروع أو الأعمّ منها و من الاصول.
السابع: إرادة التحذير العملي من الآية.
الثامن: ثبوت الإطلاق للآية؛ بحيث تشمل صورتي حصول العلم بما انذر به و عدمه؛ سواء خالف قولُ المنذر و فتواه قولَ المنذِر الآخر و فتواه، أم لا.
و كثير من هذه الامور محلّ منع؛ و ذلك لأنّ استفادة وجوب النَّفْر من كلمة «لو لا» التحضيضيّة مشكلة، بل مقتضى سياق الآية أنّها في مقام النهي عن نَفْر الجميع؛ لقوله تعالى قبلها: «وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً»، فهو نهي عن نَفْر جميعهم باتّفاق المفسِّرين [١]، كما يُشعر به عدم نقل الطبرسي (قدس سره) في «المجمع» الخلاف في ذلك [٢]، مع أنّ دأبه في تفسيره ذلك.
و بعبارة اخرى: بناءً على أنّ ما قبل الآية نهيٌ عن نَفْر الجميع- كما هو الظاهر- فقوله تعالى: «فَلَوْ لا نَفَرَ» بعده في مقام توهُّم الحظر، فلا يستفاد منه الوجوب، كما قُرّر في محلّه. هذا بحسب تفسير المفسّرين.
و لكن الذي يبدو للنظر: أنّ ما قبل الآية ليس نهياً عن النَّفْر العمومي، بل هو إخبار عن أنّ النهي عن النَّفْر العمومي إنّما هو لإيجابه اختلال النظام، و حينئذٍ فقوله تعالى: «فَلَوْ لا نَفَرَ» حثّ على نَفْر البعض.
[١]- تفسير البيضاوي ١: ٤٢٥، تفسير الميزان ٩: ٤٠٤.
[٢]- مجمع البيان ٥: ١٢٦.