تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٦ - كلام بعض الأعاظم و ما يرد عليه
التنجيزي أصلًا.
و من هنا يظهر الإشكال على من منع من جريان هذا الاستصحاب؛ لعدم اليقين السابق بالحكم حتّى يستصحب؛ لأنّه إن أراد أنّ الحكم التعليقي وجوده كالعدم؛ ليس شيئاً حتّى يستصحب، فلا أظنّ أن يلتزم به.
و إن أراد أنّه و إن كان أمراً محقَّقاً، لكنّه ليس حكماً فعليّاً، فقد عرفت أنّ المعتبر في الاستصحاب هو فعليّة اليقين و الشكّ- و إن كان اليقين طريقيّاً- لا فعليّة المتيقَّن، فإنّ المراد استصحاب الحكم المعلَّق على نحو وجوده السابق، و هو على يقين فعليّ بالحكم المعلّق.
و إن أراد أنّه لا يترتّب عليه أثر شرعيّ فالمفروض ترتّبه، فإنّه بعد تحقّق المعلّق عليه يصير حكماً منجّزاً.
كلام بعض الأعاظم و ما يرد عليه
ثمّ إنّه منع بعض الأعاظم- الميرزا النائيني (قدس سره)- عن جريان استصحاب الحكم التعليقي، و أطال الكلام فيه، و المربوط بالمقام منه هو أنّه (قدس سره) قال- بعد تقسيم الحكم إلى الكلّي و الجزئي و بيان الفرق بينهما و تقسيم استصحاب الكلّي إلى أقسام ثلاثة- ما حاصله: إنّه لو شكّ في بقاء الحكم الكلّي، المترتّب على موضوع مركّب من جزءين؛ عند فرض وجود أحد جزأيه، و تبدّل بعض حالاته قبل فرض وجود الجزء الآخر.
و بعبارة أوضح: نعني بالاستصحاب التعليقي الحكم الثابت على الموضوع بشرط ما يلحقه من التقادير، فيستصحب الحكم بعد فرض وجود المشروط و تبدّل بعض حالاته قبل وجود الشرط، كمثال حرمة العنب المعروف.
و في جريان استصحاب الحكم فيه و عدمه قولان: أقواهما عدم الجريان؛ لأنّ الحكم المترتّب على الموضوع المركّب إنّما يكون وجوده و تقرّره بوجود الموضوع بما له