تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٠ - الصورة الرابعة إذا ورد عامّان بينهما عموم من وجه و خاصّ
العامّ الذي هو حجّة- و تعلّق الإرادة الجدّيّة به- و الدليل الآخر، لا ما استُعمل فيه العامّ و إن لم يوجب ذلك تعنون العامّ بذلك- أي العلماء الغير النحويين محضاً- لعدم إيجاب المخصِّص المنفصل ذلك.
فما ذكره الميرزا النائيني (قدس سره)- من صيرورة العامّ معنوناً بذلك؛ أي العلماء الغير النحويين محضاً؛ سواء كان الخاصّ متّصلًا أم منفصلًا [١]- سهو من قلم المقرّر.
و لو اختلف الخاصّان في الحكم، مع عدم موافقة أحدهما للعامّ، كما لو قيل:
«يجب إكرام العلماء، و يحرم إكرام النحويّين، و يستحبّ إكرام الصرفيّين»، فالخاصّان متعارضان في مورد تصادقهما، و هو النحوي الصرفي، و يُخصِّص كلّ واحد منهما العامّ في مورد افتراقهما، فيخرج عنه النحويّ المحض و الصرفي المحض، فيصير مفاد العامّ وجوب إكرام العلماء، سوى النحوي المحض و الصرفي المحض، و تتعارض الأدلّة الثلاثة في النحوي و الصرفي، و تنقلب النسبة بين العامّ و بين كلّ واحد من الخاصّين- بعد تخصيصه بهما- إلى العموم من وجه؛ لتصادق العامّ و قوله: «يحرم إكرام النحويّين» في النحوي الغير المحض، و افتراق الخاصّ عن العامّ في النحوي المحض، و افتراق العامّ عن الخاصّ في الفقهاء مثلًا.
و كذلك بينه و بين قوله: «يستحبّ إكرام الصرفيّين» بعد تخصيص العامّ عموم من وجه.
الصورة الرابعة: إذا ورد عامّان بينهما عموم من وجه و خاصّ
لو ورد عامّان بينهما عموم من وجه- مثل «أكرم العلماء، و لا تكرم الفسّاق»- و خاصّ فقد يُخرِج الخاصّ مورد اجتماعهما عن تحت العامّين، مثل «يستحبّ إكرام
[١]- فوائد الاصول ٤: ٧٤٣.