تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٢ - تذنيب هل تعمّ أخبار التعارض و العلاج العامّين من وجه أم لا؟
عدمه يتعارضان.
و أمّا التعارض بالعرض: فهو إمّا لمكان العلم الإجمالي بمخالفة أحد الدليلين للواقع مع عدم تعارضهما و تنافيهما ذاتاً، مثل «يجب صلاة العيد، و أكرم العلماء» لو علم بمخالفة أحدهما للواقع، و ليسا متعارضين ذاتاً.
و إمّا لأنّ هنا عامّاً و خاصّين يلزم من تخصيصه بهما الاستهجان؛ لا بأحدهما، و قد يقع التعارض بين لازمي مضمون الدليلين، لا في نفس مضمونهما، و في شمول أخبار العلاج- التي تقدّم أنّ موضوعها الخبران المتعارضان أو المختلفان- لجميع تلك الأقسام أو بعضها وجهان.
فنقول: لا إشكال في شمولها للمتباينين، و الظاهر شمولها للعموم المطلق مع عدم الجمع العرفي بينهما؛ لتخالف مضمونيهما حينئذٍ.
و أمّا العامّان من وجه فعنوانا موضوع الدليلين فيهما متغايران كالعالم و الفاسق، لكنّهما متصادقان في بعض الأفراد- أي العالم الفاسق- و يدلّ كلّ واحد منهما على حكم غير حكم الآخر، فلا إشكال في تعارضهما في مورد التصادق و الاجتماع، لكن مقتضى سياق الأخبار العلاجيّة- سؤالًا و جواباً- خروج العامّين من وجه عنها؛ لأنّه يستفاد منها تقديم ذي المزيّة و ترجيحه و طرح الآخر رأساً بتمام مضمونه.
و بعبارة اخرى: مقتضى الحكم فيها بطرح أحد الخبرين- لموافقته للعامّة، أو لمخالفة الكتاب، أو لأعدليّة راوي الآخر، أو أصدقيّته، و نحو ذلك- هو فرض وقوع التعارض بين تمام مضموني الخبرين، لا مثل العامَّين من وجه؛ إذ لا وجه لطرح تمام مضمون غير ذي المزيّة فيهما رأساً، حتّى في مورد الافتراق، و ليس في هذه الأخبار ما يدلّ على جواز طرح بعض المضمون فقط، فالظاهر عدم شمول تلك الأخبار للعامّين من وجه.
و صرّح الميرزا النائيني (قدس سره)- بعد نقل الأخبار الدالّة على أنّ ما يخالف الكتاب