تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧ - القسم الأوّل من استصحاب الكلّي
الشكّ في بقاء ذلك الفرد.
و إمّا لوجوده في ضمن فرد مردّد بين قصير العمر و طويله كالبقّ و الفيل؛ فإن كان الأوّل فهو مقطوع الارتفاع، و إن كان الثاني فهو مقطوع البقاء.
و إمّا للشكّ في حدوث فردٍ آخر مقارناً لارتفاع الفرد الأوّل المقطوع ارتفاعه و بقاء الكلّي الموجود في ضمن الفرد الأوّل المقطوع ارتفاعه في ضمن الفرد الثاني المحتمل الوجود و الحدوث.
القسم الأوّل: من استصحاب الكلّي
أمّا القسم الأوّل: فالمستصحَب الكلّي: إمّا من الأحكام، و إمّا من الموضوعات:
أمّا في الموضوعات: فلا إشكال في جريان استصحاب الكلّي فيما لو ترتّب عليه أثر شرعيّ على نفس الطبيعة لتحقّق أركانه و إن كان الشكّ في بقاء الكلّي فيه مسبّباً عن الشك في بقاء الفرد، كما لا إشكال في جريان استصحاب الفرد أيضاً؛ لأنّ هنا قضيّتين مشكوكتين: إحداهما بالنسبة إلى الفرد، و الثانية بالنسبة إلى الكلّي و الطبيعة، فلا إشكال في جريانه في كلّ واحد منهما على فرض ترتّب الأثر الشرعي عليهما.
و إنّما الإشكال في أنّ استصحاب الفرد هل هو حاكم على استصحاب الكلّي؛ لأنّ الشكّ في بقائه- أي الكلّي- مسبّب عن الشكّ في بقاء الفرد.
أو أنّ استصحاب أحدهما يُغني عن استصحاب الآخر؛ لترتّب أثر الكلّي على الفرد و بالعكس.
أو التفصيل بأنّ استصحاب الفرد يُغني عن استصحاب الكلّي، و استصحاب الكلّي لا يغني عن استصحاب الفرد.
أو التفصيل بين ما لو كان الموضوع صِرْفَ الوجود، فيغني استصحاب الفرد