تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٠ - الأمر الثامن في فروع العلم بسابقة اليد
الثانية التي هي كالأصل المسبّبي، فتأمّل جيّداً.
فالحقّ في الجواب عن الإشكال ما تقدّم بيانه.
الأمر الثامن: في فروع العلم بسابقة اليد
لا ريب في اعتبار اليد و أماريّتها فيما لو لم يعلم عنوانها سابقاً، و أنّها كانت مالكيّة أو لا، و أمّا لو لم تكن كذلك، فإن علم بأنّها كانت سابقاً عادية و غاصبة، أو يد إعارة أو إجارة أو يد وقف؛ لكونه متولّياً عليه، ففيه مقامات ثلاثة من البحث:
المقام الأوّل: ما لو علم بأنّها كانت سابقاً عادية، لكن احتمل ملكيّته للعين فعلًا، فالظاهر عدم الإشكال في أنّها ليست أمارة على الملكيّة؛ لعدم بناء العقلاء على الاعتماد عليها و إن ادّعى ذو اليد ملكيّتها فعلًا.
المقام الثاني: ما لو علم بأنّها كانت سابقاً يد إعارة أو إجارة، فهو يتصوّر على وجوه: لأنّه إمّا أن تقترن يده بدعوى الملكيّة فعلًا، أو بفعل ما هو ظاهر في الملكيّة من التصرّفات، أو لا تقترن بواحد منهما، و على أيّ تقدير: إمّا أن يدّعي أحد في مقابله ملكيّته من أجنبيّ أو مالكه السابق أو ليس في مقابله من يدّعي الملكيّة، و على أيّ تقدير: فالكلام إمّا قبل رفع الأمر إلى الحاكم، و إمّا بعده، و أنّ وظيفة الحاكم ما هي؟
فالأوّل: و هو ما لو علم بأنّ يده مسبوقة بيد عارية أو إجارة، و لا يدّعي ذو اليد ملكيّته أيضاً فعلًا، و لم يعمل فيها ما هو ظاهر في الملكيّة من التصرّفات، فلا شكّ في أنّها ليست أمارة على الملكيّة عند العقلاء، و لا في قصور الأدلّة الشرعيّة عن شمولها لمثل هذا المورد؛ من غير فرق بين وجود من يدّعي الملكيّة و عدمه.
و الثاني: ما لو ادّعى ذو اليد الملكيّة، أو صدر منه ما هو ظاهر في الملكيّة من التصرّفات، مع وجود من يدّعي الملكيّة في مقابله، ففي اعتبار اليد فيه و أماريّتها- عند