تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩١ - الأمر الأوّل إن استصحاب العنوان المنطبق على الخارج ليس بمثبت
تذنيب حول ما أفاده صاحب الكفاية في تنبيهه الثامن يذكر فيه امور:
الأمر الأوّل: إن استصحاب العنوان المنطبق على الخارج ليس بمثبت
تقدّم أنّ استصحاب كلّ من الكلّي و الفرد لا يُغني عن استصحاب الآخر، و لا يترتّب عليه إلّا آثار نفس المستصحب، فإن كان الموضوع للحكم هو الكلّي فاستصحاب فرده لا يفيد في ترتّب ذلك الحكم، فإنّهما و إن اتّحدا في الخارج، لكنّهما متغايران و متمايزان بحسب العنوان و في عالم تعلّق الأحكام بهما، و مجرّد اتّحادهما في الخارج لا يكفي في ترتّب أحكام الكلّي باستصحاب الفرد؛ لما عرفت من أنّ المناط في جريان الاستصحابات الموضوعيّة هو تنقيحها لموضوع الأدلّة الاجتهادية، فإن كان للمستصحب أثر شرعيّ صحّ استصحابه، و إلّا فلا؛ من غير فرق بين أن يكون الكلّي من العناوين الانتزاعيّة- المنتزع عن مرتبة ذاته، أو بملاحظة أمر آخر في منشأ انتزاعه ممّا هو المحمول بالضميمة- و بين العناوين الذاتيّة.
فما يظهر من «الكفاية»: من الفرق بين خارج المحمول و المحمول بالضميمة- بترتيب آثار الكلّي؛ باستصحاب منشأ الانتزاع في الأوّل دون الثاني [١]- غير مستقيم؛ لعدم الفرق بينهما، إلّا توهّم: أنّ العنوان في المحمول بالضميمة كأنّه أمر زائد
[١]- كفاية الاصول: ٤٧٤.