تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٠ - حال الأمثلة التي ذكرها الشيخ الأعظم
صورة الشكّ في أوّل الشهر.
و أجاب عنه بعض الأعاظم (قدس سره)- الميرزا النائيني-: بأنّ الموضوع لأحكام أوّل الشهر، هو يوم رؤية الهلال، أو اليوم الذي انقضى قبله من الشهر الماضي ثلاثون يوماً، و كذا المراد من ثامن ذي الحجّة: هو اليوم الذي انقضى من رؤية هلال ذي الحجّة ثمانية أيّام، لا الأوّل و الثامن الواقعيّان [١].
و فيه: أنّه خلاف ما يستفاد من الأدلّة، و لما هو المرتكز في الأذهان؛ إذ ليس للرؤية مصداقان: أحدهما الواقعي، و ثانيهما الشرعي، و كذلك أوّل الشهر و غيره، و لو كان الموضوع للحكم ما ذكره (قدس سره) لزم عدم وجوب قضاء صوم اليوم الذي حكم بعدم كونه من رمضان، فأفطر، ثمّ بان الخلاف، و أنّه من رمضان، و هو كما ترى.
و الذي تنحسم به مادّة الإشكال: هو أنّه استقرّ بناء المسلمين من صدر الإسلام إلى زماننا هذا على ذلك، و ورد به أيضاً روايات دالّة على أنّ شهر رمضان كسائر الشهور يزيد و ينقص [٢]، و أمر فيها بصوم ثلاثين يوماً مع الشكّ في آخره [٣]، و عدم وجوب صوم يوم الشكّ في أوّله [٤]، و وجوب صوم ما بعد الثلاثين من شعبان [٥]، و حينئذٍ فلا إشكال.
[١]- نفس المصدر: ٤٩٩- ٥٠٠.
[٢]- تهذيب الأحكام ٤: ١٥٦ و ١٥٧ و ١٦٦/ ٤٣٢ و ٤٣٥ و ٤٧٤، وسائل الشيعة ٧: ١٩٠ و ١٩١، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٥، الحديث ٦ و ٧ و ١٠.
[٣]- تهذيب الأحكام ٤: ١٥٨/ ٤٤٠، الاستبصار ٢: ٦٤/ ٩، وسائل الشيعة ٧: ٢٠١، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٨، الحديث ١.
[٤]- وسائل الشيعة ٧: ١٥، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم و نيّته، الباب ٦.
[٥]- تهذيب الأحكام ٤: ١٦١/ ٤٥٤، وسائل الشيعة ٧: ١٨٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٣، الحديث ١٧.