تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢ - الفرع الأوّل في تعاقب النجاسة و الطهارة
و محصّل الكلام: هو أنّ الحقّ جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ؛ أي استصحاب عدم أحدهما إلى زمان حدوث الآخر، و يترتّب عليه الآثار المترتّبة على نفس هذا العدم، فلو ترتّب على عدم كلّ واحد منهما في زمان حدوث الآخر أثرٌ شرعيٌّ تعارض الاستصحابان و تساقطا، و كذا فيما لو علم بتأريخ حدوث أحدهما المعيّن، فإنّه يستصحب عدم الآخر إلى زمان حدوث معلوم التأريخ مع ترتّب الأثر على نفس هذا العدم.
ثمّ هنا فرعان:
الفرع الأوّل: في تعاقب النجاسة و الطهارة
لو علم بطهارةٍ و حدثٍ، و شكّ في المتقدّم منهما و المتأخّر: فالمنقول عن المشهور في خصوص هذا الفرع: أنّه يجب عليه الطهارة؛ لقاعدة الاشتغال و تعارض الاستصحابين [١].
و نقل عن المحقّق أنّه يأخذ بضدّ الحالة السابقة عليهما، فإن كانت هي الطهارة فهو محدث يجب عليه الطهارة، و إن كانت هي الحدث فهو متطهّر [٢].
و حُكي تبعة المتأخّرون عنه [٣].
و محقّقوا متأخّري المتأخّرين، كالشيخ الأعظم [٤] و الفقيه الهمداني [٥] و الميرزا
[١]- انظر المقنعة: ٥٠، المبسوط ١: ٢٤، السرائر ١: ١٠٤، مفتاح الكرامة ١: ٢٨٩، جواهر الكلام ٢: ٣٥٠- ٣٥١.
[٢]- التنقيح الرائع ١: ٨٩، المعتبر: ٤٥ سطر ١٩.
[٣]- انظر جامع المقاصد ١: ٢٣٦.
[٤]- الطهارة، الشيخ الأنصاري: ١٥٨ سطر ٩.
[٥]- مصباح الفقيه، الطهارة: ٢٠٢ سطر ١٦.