تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١ - فصل حول التفصيل بين الشكّ في الرافع و المقتضي
فصل حول التفصيل بين الشكّ في الرافع و المقتضي
و أمّا الكلام في التفصيل الثاني الذي اختاره الشيخ الأعظم (قدس سره) [١]، و تبعه جمع من الأعاظم كالميرزا النائيني [٢] و المحقّق العراقي [٣]، و نقله [٤] عن المحقّق في «المعارج» [٥]، و هو التفصيل بين الشكّ في الرافع و بين الشكّ في المقتضي، و جريان الاستصحاب في الأوّل دون الثاني.
فلا بدّ أوّلًا من بيان المراد من المقتضي، ثمّ الكلام حول هذا التفصيل.
فنقول: المراد من المقتضي- كما يظهر منه (قدس سره) في التنبيهات- هو كون المستصحب ممّا له استعداد البقاء إلى زمان الشكّ، و لكن احتمل حدوث الرافع له، فالشكّ فيه إنّما هو لأجل احتمال وجود الرافع له؛ بحيث لو علم بعدمه كان باقياً قطعاً،
[١]- فرائد الاصول: ٣٢٨ سطر ١٢.
[٢]- فوائد الاصول ٤: ٣٣١.
[٣]- نهاية الأفكار (القسم الثاني) ٤: ٧٥- ٧٦.
[٤]- فرائد الاصول: ٣٢٨ سطر ١٣.
[٥]- معارج الاصول: ٢٠٦.