تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩ - تحقيق الحال في المقام
العناوين باختلاف قيودها و تغيّرها، بخلاف المصاديق [١].
و حينئذٍ فإن أراد الشيخ (قدس سره) منع استصحاب الأحكام الكلّيّة الشرعيّة المستكشفة من الأحكام العقليّة المتعلّقة بعناوينها الكلّيّة فهو صحيح لا غبار عليه.
و إن أراد منع استصحاب الأحكام المذكورة المتعلِّقة بالمصاديق بعد انطباق العناوين الكلّيّة- المتعلَّقة للحكم الكلّي- عليها و انحلاله فهو ممنوع؛ لما عرفت من عدم الإشكال في استصحاب أحكام المصاديق لبقاء موضوعها عرفاً و اتّحاد القضيّة المتيقّنة و المشكوكة فيه و استصحاب الحكم فيها ليس إسراء له من موضوع إلى آخر.
[١]- و كان بعض الأعاظم (قدس سره)- الميرزا الكبير- يسأل من بعض الطلبة عن مورد الاستصحاب، فإنّ الأحكام الشرعيّة متعلّقة بالموضوعات العرفيّة، فإن كان الموضوع باقياً عرفاً كفى الدليل الأوّل في ثبوت الحكم عليه، و لا يفتقر إلى الاستصحاب، و إلّا فلا يصحّ الاستصحاب أيضاً؛ لاشتراط بقاء الموضوع فيه عرفاً.
و يمكن الجواب عنه بما ذكرناه، فإنّ العناوين الكلّيّة تتغيّر بتغيّر قيودها، و معه فلا تشمله الأدلّة، و لا يجري الاستصحاب أيضاً، بخلاف مصاديقها، فإنّه يشكّ بتغيّر قيودها، فيجري الاستصحاب فيها مع تغيّر بعض قيودها. منه دام ظلّه.