تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨٩ - الفصل الخامس في تبدّل رأي المجتهد
الفصل الخامس في تبدّل رأي المجتهد
لو اضمحلّ الرأي السابق لمجتهد و تبدّل رأيه إلى آخر فإنّه يقع الكلام:
تارة: في تكليف ذلك المجتهد نفسه بالنسبة إلى أعماله السابقة على طبق رأيه الأوّل.
و اخرى: في تكليف مقلّده بالنسبة إلى أعماله السابقة على طبق فتواه الاولى بعد الفراغ عن عدم الإشكال في وجوب العمل على طبق رأيه الحادث بالنسبة إليه و إلى مقلّده.
و قبل الشروع في البحث لا بدّ من تحرير محلّ الكلام، فنقول:
الكلام هنا في بيان مقتضى القواعد الأوّليّة، مع قطع النظر عن الدليل الخاصّ؛ من إجماع أو مثل قاعدة «لا تعاد» [١] و نحو ذلك، فإنّه خارج عن محلّ الكلام هنا، و كذلك محطّ البحث إنّما هو فيما لو أتى بالمأمور به المركّب- الذي له أجزاء و شرائط و موانع- على طبق قطعه أو الأمارة القائمة عليه من حيث كيفيّة العمل، ثمّ تبدّل رأيه
[١]- الفقيه ١: ٢٢٥/ ٨، الخصال: ٢٨٤/ ٣٥، وسائل الشيعة ١: ٢٦٠، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣، الحديث ٨.