تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٢ - الأمر الأوّل في دليل اعتبارها
أحمد بن محمّد البرقي [١]، و ابن طاوس [٢]، و في جميعها:
(أيّ قضيّة أعدل من القُرعة إذا فوّض الأمر إلى اللَّه؛ أ ليس اللَّه تعالى يقول: «فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ»
[٣]).
و من الأخبار التي يمكن استفادة العموم منها- في خصوص باب تعارض البيّنتين-
رواية داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) في شاهدين شهدا على أمر واحد، و جاء آخران فشهدا على غير الذي شهد الأوّلان عليه، و اختلفوا، قال (عليه السلام):
(يُقرع بينهم، فأيّهما قُرع عليه اليمين، و هو أولى بالقضاء)
[٤].
قوله (عليه السلام):
(أولى بالقضاء)
يعني: يُحكم بأنّه مُنكِر، و الآخر مُدّعٍ، و في بعض الأخبار:
(هو أولى بالحقّ)
[٥]، كما لا يخفى على من تتبّع اصطلاحات باب القضاء.
و منها صحيحة
عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه البصري برواية الصدوق عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: (كان عليّ (عليه السلام) إذا أتاه رجلان يختصمان بشهود عَدْلهم سواء و عددهم، أقرع بينهما على أيّهما تصير اليمين، و كان يقول: اللّهمّ ربَّ السماوات السبع و ربَّ الأرضين السبع أيّهما كان له الحقّ فأدِّهِ إليه. ثمّ يجعل الحقّ للذي يصير عليه اليمين إذا حلف)
[٦].
[١]- المحاسن: ٦٠٣، وسائل الشيعة ١٨: ١٩١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم و احكام الدعوى، الباب ١٣، الحديث ١٧.
[٢]- فتح الأبواب، الباب الحادي و العشرون، بحار الأنوار ١٠١: ٣٢٥/ ٥.
[٣]- الصافات (٣٧): ١٤١.
[٤]- الكافي ٧: ٤١٩/ ٤، وسائل الشيعة ١٨: ١٨٣، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم و أحكام الدعوى، الباب ١٣، الحديث ٦.
[٥]- تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٥/ ٥٧٧، الاستبصار ٣: ٤٠/ ٨، وسائل الشيعة ١٨: ١٨٥، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، الباب ١٢، الحديث ١١.
[٦]- الفقيه ٣: ٥٣/ ٩ باختلاف يسير، وسائل الشيعة ١٨: ١٨٣، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، الباب ١٢، الحديث ٥.