تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٨ - الأمر الثاني القول في التخصيص المستهجن لعمومات القرعة
و في كتاب العتق من المستدرك ما يدلّ على أنّ حكم القرعة منحصر بالإمام، مثل ما عن أحدهما (عليهما السلام)، قال:
(القُرعة لا تكون إلّا للإمام)
[١]؛ يعني وليّ أمر المسلمين، لا خصوص الإمام (عليه السلام).
و يدلّ على اختصاص القُرعة بباب التزاحم في الحقوق
رواية جميل قال: قال الطيّار لزرارة: ما تقول في المساهمة أ ليس حقّاً؟ فقال زرارة: بلى هي حقّ.
فقال الطيّار: أ ليس قد ورد: أنّه يخرج سهم المحِقّ؟
قال: بلى.
قال: فتعالَ حتّى أدّعي أنا و أنت شيئاً، ثمّ نُساهم عليه، و ننظر هكذا هو.
فقال زرارة: إنّما جاء الحديث: (بأنّه ليس من قوم فوّضوا أمرهم إلى اللَّه، ثمّ اقترعوا، إلّا خرج سهم المُحِقّ، فأمّا على التجارب، فلم توضع على التجارب).
فقال الطيّار: أ رأيت إن كانا جميعاً مدّعيين ما ليس لهما من أين يخرج سهم أحدهما؟
فقال زرارة: إذا كان كذلك جُعل معه سهم مبيح، فإن كانا ادّعيا ما ليس لهما خرج سهم المبيح [٢].
و أمّا رواية محمّد بن حكيم المتقدّمة، فحيث إنّ الشيء المذكور في السؤال ممّا لا يصلح أن يكون مورداً للسؤال، فلا بدّ أن يكون قد ذكر في السؤال ما يصلح أن يسأل عنه، قد أسقطه الراوي، و حيث إنّ الساقط في السؤال غير معلوم، فلعلّه كان ممّا يصلح للقرينيّة على عدم إرادة العموم في الجواب، فلا يصحّ التمسّك بعموم الجواب.
[١]- تهذيب الأحكام ٦: ٢٤٠/ ٥٩٢، وسائل الشيعة ١٨: ١٨٩، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، الباب ١٣، الحديث ٩.
[٢]- تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٨/ ٥٨٤، وسائل الشيعة ١٨: ١٨٨، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، الباب ١٣، الحديث ٤.