تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٢ - الأمر الثامن في فروع العلم بسابقة اليد
و نحوها، و هو كما ترى.
و إن أراد أنّ اليد إنّما تعتبر مع الجهل بحالها، و أمّا مع العلم بحالها؛ بأن عُلم أنّها يد إجارة أو إعارة، فهي غير معتبرة، و أنّ المسامحة في ذيل عبارته، فالمانع عن حجّيتها هو العلم بالإجارة، لا واقعها، كما هو ظاهر كلامه.
ففيه: أنّه إن أراد أنّه ليس للعقلاء البناء على العمل بقاعدة اليد أو عدم حجّيتها في هذه الصورة، و أنّ بناءهم عليها إنّما هو مع الجهل بحالها، فليس ذلك لأجل الاستصحاب، بل لقصور دليل اعتبار اليد عن الشمول لهذا المورد.
و إن أراد استقرار بنائهم على أماريّة اليد على الملكيّة، لكن الاستصحاب في هذه الصورة رادع عن بنائهم المذكور.
ففيه: ما تقدّم: من أنّ مثل دليل الاستصحاب و قوله تعالى: «إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً»* [١]، غير صالح للرادعيّة عن ذلك؛ لعدم الشكّ- بل الظنّ أيضاً- عند العقلاء مع وجود اليد، فلا معنى للاستصحاب مع عدمه.
مضافاً إلى أنّ الموضوع لعدم اعتبار اليد إن كان هو العلم بالإجارة و نحوها، فلا ينقَّح ذلك الموضوع بالاستصحاب؛ لعدم إفادته العلم، فلا ينقَّح به موضوعه، و لا يقوم مقامه.
نعم لو فرض بناء العقلاء على الاستصحاب و أنّ اعتباره لذلك- كما هو مذهب العامّة [٢]، و ذهب إليه بعض الخاصّة من المتقدّمين [٣]- و أنّ الدليل على اعتبار اليد هو قوله (عليه السلام):
(من استولى على شيء فهو له)
[٤]، لا بناء العقلاء، فلما ذكره من تقدّم
[١]- النجم (٥٣): ٢٨.
[٢]- المحصول ٢: ٥٥٩.
[٣]- نهاية الوصول: ٥٨٣ سطر ٢٣.
[٤]- تهذيب الأحكام ٩: ٣٠٢/ ١٠٧٩، وسائل الشيعة ١٧: ٥٢٥، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٨، الحديث ٣.