تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٦ - بيان أصالتي الحقيقة و الجدّ
بيان أصالتي الحقيقة و الجدّ
فظهر من ذلك: أنّ هنا أصلين: أحدهما أصالة العموم أو الحقيقة أو الظهور و نحوها، و الثاني أصالة الجدّ، و أنّ الاولى إنّما تجري فيما لو شكّ في استعمال اللفظ في غير ما وُضع له أوّلًا، و الثانية فيما لو شكّ في تطابق جدّه مع الاستعمال؛ بعد فرض العلم باستعماله فيما وضع له، لكن مرجع الاولى إلى أصالة عدم الغلط و الاشتباه و عدم الإغراء بالجهل؛ حيث إنّ استعماله في غير ما وضع له، مع عدم نصب القرينة على ذلك: إمّا لأجل احتمال الاشتباه و الغلط في عدم نصب القرينة، أو لاحتمال تعمّده له؛ لقصد الإغراء بالجهل، و كلّ هذا مخالف للأصل، بل لا معنى لأصالة الظهور، إلّا أن يقدّر في الكلام مضاف، مثل «أصالة حجّيّة الظهور» أو إرادة الظهور التي مرجعها إلى أصالة الجدّ، و على الأوّل- أي أصالة حجّيّة الظهور- لا بدّ من ملاحظة مبنى الحجّيّة، و لا ريب في أنّ مبناها أصالة عدم الغلط و الاشتباه و الإغراء بالجهل.