تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٦ - حول كلام المحقّق السيّد الطباطبائي
في الخارج، فاعتبار النصف و الثلث و نحوهما لمثل الدار و نحوها و إن كان في وعاء الذهن، لكن المعتَبر موجود في الخارج اعتباراً، يعني يعتبر العقلاء وجودها خارجاً فالبيت المشترك بين اثنين نصفان مشاعان موجودان في الخارج اعتباراً.
هذا، و لكن ذكر بعض الأعاظم (قدس سره)- الشيخ محمّد حسين في ملحقات الحاشية على الكفاية- في المقام ما لا يخلو عن الإشكال.
حاصله: أنّ الكسر المشاع يقابل الكلّي في المعين، و أمّا إرجاعه إليه فإنّما هو من باب الإلجاء و عدم الوقوف على حقيقته، بل الكسر المشاع جزئيّ.
و لأجله ربّما يشكل: بعدم اجتماعه مع السريان.
و قد غفل عن أنّ الموجود الخارجيّ على قسمين: قسم موجود بوجود ما بحذائه في الخارج؛ يعني: موجود بنفسه، و قسم موجود لا بذاته، و ليس له ما بحذاء فيه، بل بوجود منشأ انتزاعه، فالموجود بالذات في هذا القسم هو منشأ الانتزاع، و أمّا الأمر الانتزاعيّ فموجود بالعرض و القوّة، مثل وجود المقبول بوجود القابل.
و مفهوم النصف: إمّا من القسم الأوّل، و هو النصف المعيّن من العين، و إمّا من القسم الثاني؛ بأن كان عنواناً لموجود بالقوّة، فهذا الموجود بالقوّة جزئيّ بجزئيّة منشأ انتزاعه، و له شيوع و سريان باعتبار قبوله لتعيّنات كثيرة، و لأجله تكون القسمة تعييناً للّامتعيّن من دون لزوم مبادلة و معاوضة بين أجزاء العين، و عليه فالمملوك بالذات لكلّ واحد من الشريكين- أوّلًا و بالذات- هو النصف المشاع، و ليس لكلّ عين إلّا نصفان على الإشاعة، بخلاف المالك لعين واحدة، فإنّ المملوك بالذات هو تلك العين، و يملك كسوره المشاعة بالعرض، عكس الأوّل [١]، انتهى محصّله.
[١]- نهاية الدراية ٣: ٣٣٥ سطر ١٣.