تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٦ - الأمر الثالث في الأخبار الواردة فيها
فقلت: رجع إلى أن قال بقول إبراهيم النخعي؛ أن جعل البيت للرجل.
ثمّ سألته (عليه السلام) عن ذلك، فقلت: ما تقول أنت فيه؟
فقال (عليه السلام): (القول الذي أخبرتني أنّك شهدته و إن كان قد رجع عنه).
فقلت: يكون المتاع للمرأة؟
فقال: (أ رأيت إن أقامت بيّنة إلى كم كانت تحتاج)؟
فقلت: شاهدين.
فقال: (لو سألت مَن بين لابتَيْها- يعني الجبلين، و نحن بمكّة- لأخبروك أنّ الجهاز و المتاع يُهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها، فهي التي جاءت به، و هذا المدّعي، فإن زعم أنّه أحدث فيه شيئاً فلْيأتِ عليه البيّنة)
[١].
و هي أيضاً تدلّ على أنّ اليد أمارة الملكيّة، و أنّ الحكم: بأنّ متاع البيت للمرأة إنّما هو لاستيلائها عليه، و ليعلم أنّ المراد من الحكم بأنّ المال لذي اليد- في هذه الرواية و غيرها من الروايات- أنّه يحكم بذلك القاضي عند القضاء، إلّا أنّ يقيم غيره البيّنة، لا مطلقاً.
و منها:
ما رواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد و أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السلام): رجل وجد في منزله ديناراً؟
قال: (يدخل منزلَه غيرُه)؟
قلت: نعم، كثير.
قال: (هذا لقطة).
قال: فقلت: رجل وجد في صندوقه ديناراً؟
[١]- الكافي ٧: ١٣٠/ ١، تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٧/ ٨٢٩، وسائل الشيعة ١٧: ٥٢٣، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٨، الحديث ١.