تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٨ - الإشكالات التي اورد على الاستصحاب
الثالث: استصحاب حجّيّة رأيه- الثابتة في حياته- بعد موته.
الرابع: الاستصحاب التعليقي؛ بأن يقال: إن كان هذا المكلّف مدركاً لزمان حياته كان تقليده إيّاه جائزاً، فالآن كما كان.
الخامس: استصحاب الأحكام الفرعيّة الثابتة بفتوى الميّت في زمان حياته؛ حيث إنّها طريق معتبر إلى الأحكام الواقعيّة.
السادس: استصحاب الحكم الظاهري الذي هو مؤدّى الأمارات بناءً على القول بجعل المماثل ... إلى غير ذلك من التقريبات المتقاربة.
الإشكالات التي اورد على الاستصحاب
و اورد عليها بوجوه:
الوجه الأوّل: أنّه لا يخلو: إمّا أن يراد استصحاب الحكم الثابت في زمان حياته بنحو القضيّة الخارجيّة: أي للموجودين في زمان حياة المجتهد، و إمّا بنحو القضيّة الحقيقيّة؛ بأن يقال- كما ذكروا-: كلّ مكلّف لو وجد في زمان حياته، فهو بحيث لو وجد فيه جاز له الرجوع إليه و تقليده، و الآن كما كان.
فعلى الأوّل: فهو و إن صحّ بالنسبة إلى الموجودين في زمان حياته، لكنّه لا يصحّ بالنسبة إلى المعدومين فيه، الذي هو المطلوب.
و على الثاني: فإن اريد استصحاب الحكم الثابت في زمانه بنحو القضيّة الحقيقيّة منجّزاً، فلا حالة سابقة له بالنسبة إلى من لم يدرك زمان حياته؛ لأنّه لم يثبت بالنسبة إليه حكم منجّز فعليّ بجواز تقليده ليستصحب.
و إن اريد استصحابه بنحو التعليق ففيه: أنّ الاستصحاب التعليقي إنّما يصحّ فيما لو كان التعليق شرعيّاً، لكن التعليق فيما نحن فيه ليس كذلك، بل هو عقليّ؛ حيث إنّ الحكم المذكور إنّما ورد في الشرع منجّزاً، غاية الأمر أنّ للعقل إرجاعه إلى