تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦١ - و في كلامه
حكماً من الأحكام الخمسة» [١] فهو غير ثابت؛ لأنّ الموضوعات مختلفة: ففي بعضها اقتضاء الوجوب، و في بعضها اقتضاء الحرمة، و في بعضها اقتضاء لرجحان الفعل لا مع المنع من الترك، و في بعضها اقتضاء الترك- أي رجحانه- لا على حدّ الإلزام، و في بعضها اقتضاء الإباحة المتساوية الطرفين من المصالح و المفاسد، و هي الإباحة الاقتضائيّة التي اقتضتها المصلحة، و لا يلزم وجود المصلحة في الموضوع؛ ليرد عليه أنّه لا يمكن اجتماع مقتضى الوجود و العدم في شيء واحد بل يمكن أن تكون المصلحة خارجة عنه سياسيّة كالمصلحة السياسيّة في نجاسة الكفّار.
لكن من الموضوعات ما لا اقتضاء فيه أصلًا حتى الإباحة، و هي الإباحة المسمّاة بالإباحة اللّااقتضائيّة، و معناها عدم الحكم له، و حينئذٍ فكلّ مورد لم يعلم فيه بتبدّل العدم الأزلي و اللّاحرجيّة إلى الحرجيّة، فإنّه لا مانع من استصحاب هذا العدم.
[١]- كفاية الاصول: ١٦٤، تعليقة المحقّق القوچاني على الكفاية: ١١٦ الرقم ٢٣٤.