تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٤ - الروايات التي استدلّ بها لجواز تقليد غير الأعلم
فالآية أجنبيّة عمّا نحن بصدده.
و أوضح منها في عدم الدلالة على المطلوب آية الكتمان [١]، و غيرها ممّا استدلّ بها في المقام.
الروايات التي استدلّ بها لجواز تقليد غير الأعلم
و أمّا الروايات: فاستدلّ بعدّة منها لجواز تقليد غير الأعلم.
منها:
رواية الاحتجاج عن تفسير الإمام في قوله تعالى: «فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ» [٢]، قال (عليه السلام): (هذه لقوم من اليهود ...) إلى أن قال: (فإنّ عوام اليهود كانوا قد عرفوا علماءهم بالكذب الصريح و أكل الحرام و تغيير الأحكام، و اضطرّوا بقلوبهم إلى أنّ من فعل ذلك فهو فاسق ...) إلى أن قال: (فأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً على هواه، مطيعاً لأمر مولاه، فللعوامّ أن يقلّدوه، و ذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا كلّهم، فإنّ من ركب من القبائح و الفواحش مراكب علماء العامّة، فلا تقبلوا منهم عنّا شيئاً)
[٣] الحديث.
بدعوى شمول إطلاقها لتقليد من ثبت له هذه الأوصاف، و اقتضائها جوازه و لو مع مخالفة رأيه لرأي الأعلم منه، خصوصاً مع كثرة مراتب الفقهاء في الفضل و العلم و نُدرة تساوي الاثنين منهم في الفضل و الفتوى.
هذا، و لكن يرد على الاستدلال بها في المقام- مضافاً إلى ضعف سندها؛ لعدم
[١]- البقرة (٢): ١٥٩.
[٢]- البقرة (٢): ٧٩.
[٣]- الاحتجاج: ٤٥٧، تفسير الإمام العسكري: ١٢٠، وسائل الشيعة ١٨: ٩٤، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٠، الحديث ٢٠.