تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١ - تذييل حول أصالة عدم التذكية
فيه: أنّه إن أراد لزومه بحسب الواقع و نفس الأمر فهو مسلم، لكنّه لا يضرّ صحّته في الظاهر و مقام العمل.
و إن أراد لزومه في الظاهر و مقام العمل و الإتيان بالوظيفة فلا مانع منه، و لذا يستصحب الكلّي، و صحّ استصحابه مع عدم جريانه بالنسبة إلى أفراده؛ يعني في القسم الثاني و الثالث من أقسام استصحاب الكلّي.
فتلخّص من جميع ما ذكرنا: أنّ المناطَ في جريان استصحاب الكلّي في القسم الأوّل و الثاني و من قسمي الكلّي القسم الثالث، تابعٌ لصدق الشكّ في البقاء و عدمه عرفاً.
و أمّا القسم الثالث منه- كالسواد الضعيف- فهو إمّا من القسم الأوّل من أقسام استصحاب الكلّي، لو كان الملحوظ مجموع المراتب، و لحاظ أنّها وجود واحد متدرِّج، كما استظهرناه في مثل التكلّم و المطر، فيجري فيه استصحاب الكلّي و الفرد جميعاً، و إمّا ممّا لا يجري فيه الاستصحاب من القسم الثالث و قد عرفت بما لا مزيد عليه.
تذييل: حول أصالة عدم التذكية
نقل الشيخ الأعظم كلاماً عن الفاضل التوني- في مقام الردّ على تمسّك المشهور على نجاسة الجلد المطروح باستصحاب عدم التذكية-: بأنّ عدم المذبوحيّة لازم لأمرين: أحدهما الحيوان حال حياته، الثاني هو حال موته حتف الأنف، فهو لازم أعمّ لموجب النجاسة، فعدم المذبوحيّة اللازمة للحيوان الحيّ، مغاير لعدم المذبوحيّة العارض للموت حتف أنفه، و المعلوم ثبوته في الزمان السابق هو الأوّل لا الثاني، و استصحاب الأعمّ لا يُثبت الأخصّ؛ يعني استصحاب عدم المذبوحيّة المطلقة لا يثبت عدم المذبوحيّة العارض للحيوان حال الموت حتف الأنف، كما أنّ استصحاب