تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٣ - بيان أنحاء الشبهة في المقام
إنّ الشكّ فيه يتصوّر على وجوه:
الأوّل: أنْ تُفرض الشبهة حكميّة، و أنّ هذا الحيوان قابل للتذكية في الشرع أو لا؟
الثاني: أن تُفرض موضوعيّة؛ لاشتباه الامور الخارجيّة.
و الشكّ في الأوّل أيضاً: إمّا في أصل قبول الحيوان للتذكية، كما لو شكّ في أنّ الأرنب قابل لها أو لا؟
و ليعلم أنّ حرمة اللحم غير عدم القبول للتذكية، فإنّ السباع محرّمة اللّحم مع قبولها للتذكية.
و هو أيضاً: إمّا لأجل الشبهة المفهوميّة، كما لو علم أنّ الكلب غير قابل لها، و الأسد قابل، لكن لم يعلم أنّ المتولِّد منهما يصدق عليه عنوان «الكلب» أو لا؛ لعدم العلم بمفهوم «الكلب» و «الأسد»، و أنّ معنى «الكلب» هو ما يشمل ذلك، أو لا.
و إمّا لأجل الشكّ في انطباق عنوان «الكلب أو الأسد» على المتولّد منهما و عدمه، أو انه عنوان ثالث، مع معلوميّة مفهوم «الكلب» و «الأسد».
و إمّا لأجل الشكّ في شرطيّة شيء في التذكية شرعاً، كبلوغ الذابح و نحوه، مع عدم الشكّ في قابليّة الحيوان للتذكية، و كذلك لو شكّ في مانعيّة شيءٍ لازمٍ كالمسوخيّة، أو مفارقٍ كالجَلَل.
و الشكّ في الشبهة الموضوعيّة أيضاً: إمّا لأجل الشكّ في أنّ هذا الحيوان كلب أو ذئب؛ لأجل مانع عن رؤيته كظلمة أو عمىً و نحوهما، و إمّا لأجل عدم تشخيصه للكلب، و إمّا للشكّ في أنّ هذا اللّحم المطروح من هذا المذكّى، أو من ذاك الغير المذكّى، أو من مشكوك التذكية، أو من معلومها كالجلود المجلوبة من بلاد الكفر التي تُجبى إليها الجلود المذكّاة و غيرها، فيشكّ في أنّها من المذكّى أو من غيرها.
و إمّا للشكّ في وجود المانع عن التذكية، كالجلل مع العلم بمانعيّته.