تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٨ - كلام المحقّق الخراساني و شيخنا العلّامة ٠
- سؤالًا و جواباً- هو التخيير أو الترجيح في موارد التحيّر؛ ممّا لا يكاد يُستفاد المراد هناك عرفاً، لا فيما يستفاد و لو بالتوفيق، فإنّه من أنحاء طرق الاستفادة عند أبناء المحاورة.
و يشكل: بأنّ مساعدة العرف على الجمع و ارتكازه في أذهانهم على وجه وثيق، لا يوجب اختصاص السؤالان بغير موارد الجمع؛ لصحّة السؤال بملاحظة التحيّر في الحال- أي الابتداء- لأجل ما يتراءى من المعارضة و إن كان يزول عرفاً بحسب المآل، أو للتحيّر في الحكم واقعاً- و إن لم يتحيّر فيه ظاهراً- و هو كافٍ في صحّة السؤال، مع إمكان أن يكون السؤال لاحتمال الردع شرعاً عن هذه الطريقة المتعارفة بين أبناء المحاورة، و جُلّ العناوين المأخوذة في أسئلة تلك الأخبار- لو لا كلّها- يعمّها، كما لا يخفى.
اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ الجمع في مثل العامّ و الخاصّ و المطلق و المقيّد كانت عليه السيرة القطعيّة من لدن زمان الأئمّة (عليهم السلام)، و هي كاشفة إجمالًا عمّا يوجب تخصيص أخبار العلاج.
أو يقال: إنّه لم يثبت بأخبار العلاج ردع عمّا هو عليه بناء العقلاء و سيرة العلماء؛ من التوفيق و حمل الظاهر على الأظهر [١]. انتهى.
و قال في «الدرر» ما حاصله: إنّ مجرّد تقديم العرف الخاصّ على العامّ، لا يستلزم حمل الأسئلة الواردة في الأخبار على غير الموارد المذكورة ... إلى آخر ما ذكره في «الكفاية»، أو يقرب ممّا ذكره.
ثمّ قال: و يؤيّد عموم الأخبار
ما رواه في مكاتبة الحميري إلى صاحب الزمان (عليه السلام). إلى أن قال (عليه السلام): (في الجواب عن ذلك حديثان: أمّا أحدهما: فإذا انتقل
[١]- كفاية الاصول: ٥١١- ٥١٢.