تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٩ - كلام المحقّق الخراساني و شيخنا العلّامة ٠
- أي المصلّي- من حالة إلى اخرى، فعليه التكبير، و أمّا الآخر فإنّه روي إذا رفع رأسه من السجدة الثانية و كبّر، ثمّ جلس، ثمّ قام، فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير، و كذلك التشهّد الأوّل يجري هذا المجرى، و بأيّهما أخذت من باب التسليم كان صواباً)
[١].
و ما روي عن علي بن مهزيار، قال: قرأت في كتاب لعبد اللَّه بن محمّد إلى أبي الحسن (عليه السلام): اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام) في ركعتي الفجر في السفر، فروى بعضهم: صلّها في المحمل، و روى بعضهم: لا تصلِّها إلّا على الأرض.
فوقّع (عليه السلام): (موسّع عليك بأيّةٍ عملت)
[٢].
وجه التأييد: أنّه لا ريب في أنّ الحديث الثاني- الذي ذكره في الرواية الاولى- أخصّ من الأوّل، و مع ذلك حكم (عليه السلام) بالتخيير، و أنّ الروايتين في الخبر الثاني من قبيل النصّ و الظاهر؛ لأنّ الاولى نصّ في الجواز، و الثانية ظاهرة في عدمه؛ لإمكان حملها على الأفضليّة، و مع ذلك حكم (عليه السلام) بالتخيير.
و دعوى السيرة القطعيّة بالتوفيق بين العامّ و الخاصّ و المطلق و المقيّد من لدن زمان الأئمّة (عليهم السلام)، و عدم رجوع أحد من العلماء إلى المرجّحات الاخر.
ممّا يمكن منعها، كيف؟! و لو كانت لما خفيت على مثل شيخ الطائفة، فلا يظنّ بالسيرة- فضلًا عن القطع بها- بعد ذهاب مثله إلى العمل بالمرجّحات في تعارض النصّ و الظاهر، كما يظهر من عبارته المحكيّة عنه في «الاستبصار» [٣]
[١]- الاحتجاج: ٤٨٣، وسائل الشيعة ١٨: ٨٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٣٩.
[٢]- تهذيب الأحكام ٣: ٢٢٨/ ٥٨٣، وسائل الشيعة ١٨: ٨٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٤٤.
[٣]- الاستبصار ١: ٤.