تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٣ - التنبيه الخامس الاستصحاب التعليقي
التنبيه الخامس الاستصحاب التعليقي
اختلفوا في جريان الاستصحاب التعليقي مطلقاً، أو عدمه مطلقاً، أو التفصيل بين التعليق في الأحكام و بينه في الموضوعات، أو التفصيل بين التعليق الشرعي و بين العقلي على أقوال.
توضيح الكلام على وجه يتّضح ما هو الحقّ في المقام يتوقّف على تقديم امور:
الأمر الأوّل: لا بدّ من بيان محطّ البحث و الكلام: و ما يناسب المقام من الإشكال، و هو أنّ تعليق الحكم أو الموضوع هل يمنع عن جريان الاستصحاب أو لا؟
و أمّا إشكال عدم بقاء الموضوع هنا؛ لأنّ الزبيب غير العنب في المثال المعروف، مع اعتباره في الاستصحاب [١]، فهو خارج عن محطّ البحث هنا؛ لعدم اختصاصه بالاستصحاب التعليقي، و كذلك ما صنعه الشيخ الأعظم (قدس سره): من إرجاع الاستصحاب التعليقي إلى الاستصحاب التنجيزي، و هو استصحاب سببيّة الغليان للنجاسة و الحرمة [٢]، فإنّه خروج عن محلّ الكلام هنا؛ لأنّ الكلام هنا في صحّة الاستصحاب
[١]- المناهل: ٦٥٢ سطر ٣٦.
[٢]- فرائد الاصول: ٣٨٠ سطر ١٥.