تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠١ - التنبيه الأوّل اختصاص القاعدة بالشكّ الحادث
تنبيهان
التنبيه الأوّل: اختصاص القاعدة بالشكّ الحادث
المستفاد من قوله (عليه السلام):
(إذا خرجت من شيء و دخلت في غيره ...)
[١] إلى آخره، و قوله (عليه السلام):
(كلّما شككت فيه ممّا قد مضى)
[٢]، و نحو ذلك من التعبيرات في المتفاهم العرفي، اعتبارُ حدوث الشكّ بعد الفراغ من المشكوك، فلو شكّ في أنّه هل توضّأ أم لا؟ قبل الشروع في الصلاة، لا يجوز له الدخول فيها؛ لعدم جريان قاعدة التجاوز حينئذٍ بالنسبة إلى الصلاة و يتفرّع على ذلك ما ذكره الشيخ الأعظم (قدس سره): من أنّه لو شكّ قبل الدخول في الصلاة في أنّه توضّأ أو لا، فهو مجرى استصحاب الحدث، و لو غفل عنه و صلّى بعد الالتفات إلى الشكّ، فهو على وجهين:
الأوّل: أن يحتمل مع ذلك بعد الصلاة أن يكون قد توضّأ قبل الصلاة.
الثاني: ألّا يحتمل ذلك.
و لا إشكال في جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الصلاة في الصورة الاولى.
و أمّا الصورة الثانية: فهل المحكّم فيها الاستصحاب الجاري قبل العمل، دون قاعدة التجاوز؛ لعدم حكومة القاعدة على الاستصحاب الجاري قبل الصلاة، بل على الجاري بعده.
أو أنّه لا يجري الاستصحاب قبل العمل؛ أي حال الغفلة مطلقاً؛ لأنّ الظاهر من
[١]- تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٢/ ١٤٥٩، وسائل الشيعة ٥: ٣٣٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٢]- تهذيب الأحكام ٢: ٣٤٤/ ١٤٢٦، وسائل الشيعة ٥: ٣٣٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ٣.